وكان موسى ديان وزير دفاع يهود في معركة (73) ، ويقود المعركة، فأرسل إلى غولدا مائير أن الهيكل الثالث قد انهار - يعبر به عن دولة إسرائيل - وكان موسى ديان في حرب (67) أصبح أسطورة عالمية، وصوره في جميع أنحاء العالم، أنه القائد العسكري الذي هزم العرب في ساعات، وكان الذي يعرف الحقيقة موسى ديان نفسه والحكام العرب وجيوش العرب وكثير من شعوب العرب أن (موسى ديان) لم ينتصر ولم ينهزم العرب، وإنما كانت الخيانة والتسليم، فلما إنهزم في (73) ذهبت أسطورته، وعاد في التاريخ مخزيا، لأن الذي أنقذه من الهزيمة المحققة أمران: خيانة السادات، وتدخل أمريكا المباشر في المعركة، لأنه لو بقي أسطورة فهذا نوع من العزة، والعزة محرمة على يهود (وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون) [البقرة: 61] "وضربت"بمعنى ختمت، فالذلة تلازمهم إلى يوم القيامة، ولكن لله قدرا لا بد أن يتحقق في قيام دولة يهود ثم زوال دولتهم. موسى ديان لم يعد قائدا تاريخيا في بني إسرائيل يمدهم بالمدد المعنوي، كما في الأمم التي تفتخر بقادتها ليأخذوا منها مددا معنويا يغذي الأجيال عبر التاريخ، وليس لليهود تاريخ عسكري، ولا قادة تاريخيون، فهم الرعب في قلوبهم، والخوف حياتهم، والذل معيشتهم .. فأنى ينصرون.
وإذا كان الأمر كما بينا، فاليهود ممنوعون من النصر، لا على المسلمين ولا على غير المسلمين، فكيف قامت إذن دولة يهود؟ !
الجواب: لم ينتصر يهود في أي معركة منذ (48) ولم تنهزم الجيوش العربية في أي معركة، لكنها الخيانة، وتنفيذ المخططات التي قام بها المسؤولون. ففي سنة (48) قطع المجاهدون المياه عن القدس، وكانت القدس تشرب من رأس العين قرب اللد، فأنقطع الماء كليا عن القدس، فسار مائة ألف يهودي في مظاهرة بالقدس يطلبون التسليم، لأنهم يريدون أن يشربوا، وكان (الجيش العربي) موجودا في عين كارم، وهي قرية موجودة بجانب القدس، وهي مشهورة بآبارها وعيونها وكثرة المياه فيها، فأمر كلوب باشا قائد الجيش العربي في ذلك الحين بأن ينسحب الجيش من عين كارم ليشرب يهود، وهكذا لا تنسى الأمة (الفضل الكبير!!) لبريطانيا العظمى، عدوة المسلمين الأولى، والتي عملت عبر التاريخ بهدم الإسلام ودولة الإسلام.
دخل العرب ثلاث معارك حقيقية بعد (67) مع يهود، (معركة الكرامة) والتي ذاق فيها يهود الأمرين، لأنه كانت هناك إرادة للقتال، وحارب الجند بعقيدتهم، فأنهزم يهود شر هزيمة، والثانية في (حصار بيروت سنة 82) حيث إشترك الجيش اليهودي بمعاونة الأسطول الأمريكي ومعاونة الموارنة في حرب ضد الفدائيين، وصمد الفدائيون على قلة عددهم أمام أفتك الأسلحة، وتحت وابل القنابل، التي كانت تلقى جزافا من الطائرات ومدفعية الأسطول السادس الأمريكي، ولما لم تفلح الحرب في القضاء على الفدائيين وإخراجهم من لبنان، أخرجتهم السياسة والخيانة، والثالثة معركة (إجتياز قناة السويس سنة 73) والتي لولا خيانة السادات لكان في هذه المعركة القضاء على ما يسمى بدولة يهود، ولقد سألني مسؤول أمني كبير سابق، أمام عزاء كبير، بعد أن شرحت الآيات التي تمنع إنتصار يهود في أي معركة وخصوصا مع المسلمين، فقال إذن:"كيف ذهبت فلسطين؟!!"قلت له:"والله لا يعرف أحد مثلك كيف ذهبت، فأشرح للناس الحقيقة"، فسكت، بعد أن ضج العزاء بالضحك.!!!"."
والآية التي تحرم على اليهود النصر في سورة آل عمران (لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون) [آل عمران:111] ،"أذى": نسف بيوت، تقطيع أيدي، تقطيع أرجل، بقر بطون الحبالى، قتل الأطفال وتجويع الناس. . إلى غير ذلك من أساليبهم التي تنم عن حقدهم الدفين ضد الإسلام والمسلمين، بل ضد الخلق أجمعين، لأن في التلمود - كتابهم المقدس الثاني - الذي يقدمونه على التوراة المحرفة، يقولون في هذا التلمود:""إن البشر جميعا من نطفة الحصان، والذين من نطفة آدم هم اليهود فقط، وإنما جاء البشر على شكل آدمي حتى لا يشمئز اليهودي حينما يخدمه الناس""ويعتبر دم البشر مباح، وفي عيد الفطير عندهم، يبلغ ذروة قدسيته إذا إختلط العجين بدم المسلم أو النصراني، ويعتبرون مال غير يهود مباح (ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك - والمقصود هنا بعض النصارى - ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يفترون - وهؤلاء المقصود بهم اليهود -) [آل عمران: 75] .. و"الأميين": هم غير اليهود من جميع الأمم، وهكذا ذهبت فلسطين بالخيانة والتسليم ولم تذهب بالهزيمة، ولكن كل ذلك إلى حين.