الصفحة 13 من 80

وقد انتقم الرسول صلى الله عليه وسلم من يهود بعد ذلك، فقتل رجالهم ويسجل الله ذلك في كتابه (يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود - يهود وقريش والأعراب - فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها - الريح: محسوسة، فما الجنود التي لم يرها الناس!؟، لعلهم الملائكة - وكان الله بما تعملون بصيرا * إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا * هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا * وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا) [الأحزاب: 9 - 12] .

وتمضي الأيات في سرد القصة لتصف بعض المترددين والمنافقين، إلى أن تصل إلى وصف المؤمنين وماذا قالوا (ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما) [الأحزاب: 22] .. وهكذا المؤمنون في كل وقت وفي أي وقت.

وما يجري الآن من محاولة لتثبيت إسرائيل دولة، يقوم بها الكفار جميعا، وأمريكا، وأوروبا، وروسيا، وحكام العرب والمسلمين إلا من رحم ربك وقليل ما هم، هي محاولة يائسة، تحاول أن تمنع قدر يهود في زوال دولتهم، بعد أن جاءوا إلى فلسطين عذابا من الله لهم، وسيفشل ذلك كله لأن ما كان من القدر لا يبطله البشر.

ولذلك حينما تخاطب المسلمين من خلال هذا الكتاب الذي يتبين فيه قدر الله بنصر المؤمنين والذين لا حول لهم ولا قوة إلا بالله، محاولين أن نكشف الغطاء عن الأعين العمي وأن نسمع الأذان الصم وأن نفتح قلوب المؤمنين ليأخذوا من نور الله في كتابه وسنة نبيه وحياة الرسول الكريم والصحابة الميامين، نفعل ذلك ونحن واثقون بنصر الله ولكنه نصر محدود بزمن معين وأيام لها تاريخ محدد، فمهما حاول المحاولون من كفار وأعوانهم والمتشككون بنصر الله بأن يثبتوا إسرائيل دولة فلن يستطيعوا، فأمريكا بكل ما تملك من وسائل تدميرية وأسلحة فتاكة ويتبعها في ذلك أوروبا لا تساوي شيئا أمام إرادة الله وقدرة الله، فسيمزقها الله وسيفتك بإنسانها الأمراض وقد بدأت تفتك وتمزقها المسكرات والمخدرات وقد بدأت تمزق وتدمرها الزلازل وقد بدأت تدمر وتضربها الأعاصير التي لا تنفع أمامها التكنولوجيا الحديثة أو القديمة.

فما كان الله ليذر أمريكا لتفسد في الأرض وترعى الظلم وتحمي الكفر وتتمتع بقتل الإنسان المسلم هي وأبنتها اللقيط إسرائيل من هؤلاء حفدة القردة والخنازير الذين لعنهم الله في كتابه (لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون * كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون) [المائدة: 78 - 79] .

فهم اليوم في فلسطين يحتفلون بتوزيع الأوسمة على الجنود الذين قتلوا الشباب المجاهد في غزة غدرا بعد أن خرجوا من إجتماع مرخص به منهم، وما كان لهم أن يقتلوهم إلا بهذا الأسلوب لأنهم أحقر من أن يواجهوا في معركة .. لذلك فرح أحبارهم وحاخاماتهم، وأصدروا الفتاوي بجواز ذبح المسلمين والشعب الفلسطيني، وهم ليسوا أهلا بأن يوفوا بميثاق ولا بعهد (فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بأيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا) [النساء: 155] .. سيندم يهود في ذات يوم قريب بإذن الله، وسيندم حكام أمريكا وأعوانهم من حكام العرب، حينما يفاجأوا بنصر الله للمسلمين، ستكون الأرض المباركة مقبرتهم الجماعية عذابا لهم في الدنيا، (ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عن ما تعملون) [البقرة: 85] .

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بايعه أهل المدينة في مكة، قد بايعوه على قتال الأحمر والأسود من الناس، ولما بايعوه على ذلك قالوا:"ما لنا مقابل ذلك"، فقال صلى الله عليه وسلم:""الجنة"".

وتمضي الأيات في سرد قصة الأحزاب التي تبين عظمة الله وقدرته وفي وصف المؤمنين (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه - نصيبه من الجهاد والاستشهاد - ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) [الأحزاب: 23] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت