عن أنس -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال ( مَن كظم غيظا وهو يقدر على أن ينفذه دعاه الله على رءوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره في أي الحور شاء ) [1] .
4/ النجاة من غضب الله تعالى
عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: قلت يا رسول الله ما يمنعني من غضب الله ؟ قال ( لا تغضب ) [2] فالجزاء من جنس العمل ، ومن ترك شيئا لله عوضه الله تعالى خيرا منه.
وقال أبو مسعود البدري -رضي الله عنه-: كنت أضرب غلاما لي بالسوط فسمعت صوتا من خلفي ( اعلم أبا مسعود ) فلم أفهم الصوت من الغضب قال: فلما دنا مني إذا هو رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فإذا هو يقول: ( اعلم أبا مسعود اعلم أبا مسعود ) قال: فألقيت السوط من يدي . فقال: ( اعلم أبا مسعود أن الله أقدر عليك منك على هذا الغلام ) قال: فقلت لا أضرب مملوكا بعده أبدا [3] .
وكان أبو الدرداء -رضي الله عنه - يقول"أقرب ما يكون العبد من غضب الله إذا غضب واحذر أن تظلم من لا ناصر له إلا الله"ا.هـ [4]
5/ زيادة الإيمان
قال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ( وما من جرعة أحب إلي من جرعة غيظ يكظمها عبد ، ما كظمها عبد لله إلا ملأ الله جوفه إيمانا ) [5] .
6/ كظم الغيظ من أفضل الأعمال
عن ابن عمر -رضي الله عنهما-قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- (ما من جرعة أعظم أجرا ثم الله من جرعة غيظ كظمها عبد ابتغاء وجه الله ) [6] .
(1) رواه أحمد 3/440 وأبو داود (4777) والترمذي ( 2493) وقال: هذا حديث حسن غريب .
(2) رواه ابن حبان (296) .
(3) رواه مسلم ( 1659) .
(4) البيان والتبيين 1/456.
(5) رواه أحمد1/327 من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما- .
(6) رواه أحمد 2/128 والبخاري في الأدب (1318) وابن ماجه (4189) قال البوصيري -رحمه الله تعالى-"هذا إسناد صحيح رجاله ثقات"ا.هـ المصباح (1496) .