وتدلنا نتائج هذه الدراسة على أن القيادة الديمقراطية هي النمط الذي يجب أن نعمل على تنميته ودعمه في العمل مع الشباب، مع الأخذ بعين الإعتبار أن الفرد كما يرفض النظام والتسلط المفروضين عليه من القائد، فإنه كذلك لا يرتاح إلى عدم وجود أي توجيه وعدم وجود هدف يسترشد به، أي أن حاجة الفرد إلى الحرية تقابلها حاجته إلى الضبط.. وهذا يلقى على عاتق المربين والموجهين والعاملين مع الشباب مهمة خلق الأجواء الإجتماعية المناسبة التي يمارس الفرد فيها ويتعلم كيف يكون ديمقراطيًا وهو يضطلع بأدواره الإجتماعية المختلفة [8] .
ب - تحقيق الإنتماء الفعلي إلى جماعة الشباب:
إن إنتماء الأفراد إلى جماعة الشباب مسألة نسبية، فقد ينتمي فرد ما بقصد تحقيق هدف خاص به، فيلجأ إلى التسيب أو الابتعاد عن الجماعة بعد ذلك، وقد يلجأ آخر إلى الإنتماء بقصد الإنتماء فقط، وهؤلاء الأفراد وأمثالهم كثيرون في جماعات الشباب، ويتأثر تحقيق أهداف الجماعة بهامشية إنتماء هؤلاء إلى الجماعة فيهدر وقت الجماعة في محاولة جذب هؤلاء ثانية بدلًا من تحقيق جذب جديد للجماعة.
ويتم تحقيق الإنتماء الفعلي إلى جماعة الشباب بتحديد الأدوار لأفراد الجماعة، وعلى الرغم من أن تحديد هذه الأدوار لا يتم فجأة بل يتطلب ذلك تفاعلًا جماعيًا لزمن، فإن تجارب الأفراد الآخرين في الماضي والحاضر وتطور الأدوار على أساس المواقف الخارجية تكون فعالة للعضو الجديد حالما ينضم إلى الجماعة، وأنه بعد تحديد الدور يتوقع أن يستجيب الفرد له كما حددته الجماعة وربما يستجيب لطلبات الجماعة برغم أنه من الممكن ان لا يوافق بالضرورة عليها، وإذا رغب في مجرد الإستجابة الإيجابية من أفراد معينين أو الجماعة نفسها دون تقبل قواعد الجماعة السلوكية وأدوارها أو الإيمان بها فهو يستجيب فقط بغية تجنب اللوم.