يترتَّب على الطبيب الصيدلي المسؤول أن يقوم بالاتصالات اللازمة والواجبة بين العلماء الذين اكتشفوا الدواء الجديد، وبين الأطبَّاء الذين سيقومون بالتجارب الطبية السريرية على المرضى؛ كما عليه أن يكون حلقة اتصال بين السلطات الصحية التي من شأنها مراقبة عمليات الأبحاث الدوائية، حيث إنها المرجع الأخير الذي سيقدم إليها الطلب؛ من أجل تسجيل الدواء الجديد والسماح بتداوله. ويترتب على ذلك القيام بتجربته قبل قيام الشركة بتسويقه، فعليْه أن يقوم بشرحِ فوائد الدواء الجديد، ومزاياه، والأسباب الموجبة لاستعماله، وتفضيله على غيره من الأدوية الأخرى، بحيث يقنع السلطات الصحيَّة بجدواه على أن يكون ذلك مقرونًا بالوثائق والإثباتات الضروريَّة، وعليه أن يتسلَّح بالمعلومات العلمية، والبحثيَّة المدعمة بالأرقام والشواهد.
إن العلاقة الجيدة التي تسود بين الطبيب الصيدلي، وبين المسؤولين في السلطة الصحية تساعد إلى حَدّ بعيد في اتّخاذ القرارات، التي تكون لمصلحة الشركة المصنعة.
العلاقات العامَّة:
كان المستشار الفنّي للشركة الدوائية سابقًا لا يعتبر أنَّ له أي علاقة أو دور يلعبه من حيث إعلاء كلمة الشركة الصناعية، وإظهارها بالمظهر اللائق، والعمل على رفع شأنها وسمعتها. كان سابقًا يصبّ جامَ اهتمامه على الأمور العلمية والسمعة الطيبة لمهنته، فكانت علاقاته تقتصر على زملائه، وأبناء جلدته.
أمَّا خلال السنين القليلة الماضية، فقد أصبح الطبيب الصيدلي موضع المسؤولية من حيث التساؤلات الخاصة بالتطوير، والفحص والاختيار، والمراقبة والاستعمال، وسلامة المستحضرات الصيدلية. وقد أصبحت هذه الأمور جميعًا موضع اهتمام الصحافة، وأجهزة الإعلام المختلفة.