فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 19127

لدى قرب موعد طرح الدواء الجديد في الأسواق، وبدء الحملة الإعلامية التسويقية اللازمة، يرغب عادة مديرو التسويق في أن يتفاهموا مع الطبيب الصيدلي؛ ليزودهم بالمعلومات العلمية البارزة؛ لكي يركزوا عليها الأضواء وإبراز فوائدها ومزاياها، بمقارنتها بالمستحضرات المنافسة. فلا يمكن لقسم التسويق أن يحصل على هذه المعلومات دون وجود طبيب صيدلي متفهم على رأس دائرته يدرك الأمور جميعًا. ويحيط بها إحاطة كاملة. كما عليه أن يتحلى بالأخلاق الحميدة والسيرة المحمودة، فمن السهل هدم - خلال لحظات - ما بناه رجال التسويق في سنين. ولذلك عليه أن يحسن تصرفاته، بحيث تكون بعيدة عن الشبهات مع استقلالية الرأي والحزم والحياد وعدم التحيز.

النظر في الشكاوى:

لا بد عند ظهور أي دواء جديد أن يرد إلى الشركة المصنعة بعض التساؤلات والانتقادات وربما الشكاوى، وليس أنسب من الطبيب الصيدلي من ينظر في هذه الشكاوى، ويرد عليها بذكاء ومهارة، دون إثارة السائل، أو زيادة حنقه، ودون الإساءة إلى الشركة وسُمعتها، ويجب أن يتم ذلك بسرعة وعناية. وقد تتعلَّق تلك الشكاوى بالمفعول الدوائي أو بآثاره الجانبية، أو بالنسبة لتعبئته وتغليفه، والكتالوجات التسويقية، والتعليمات الموجودة داخل العبوة. فعلى الطبيب الصيدلي أن يتَّصل بصاحب الشكوى خلال مدة قصيرة؛ من أجل إعطاء الشاكي فكرة جيدة عن سياسة الشركة، وإبلاغه أنَّ المسؤولين فيها عاكفون على دراسة شكواه، وأنه سيستلم الإجابة خلال أيام قليلة؛ كما على الطبيب الصيدلي أن يستشير الجهة المختصة بموضوع الشكوى، وبصفة خاصة دائرة الرقابة ودائرة الأبحاث.

علاقته مع السلطات الصحية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت