ما أقبح أهل التَّبعية والتَّقليد الأعمى، وهم يتقمصون ثياب العدو الغالب ماديًّا، ويردِّدون أفكاره؛ حتى أصبحوا بمثابة الصَّدى لأقواله، والمحابر لأقلامه!! أين هم عن كلام الله؛ فليسمعوه: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ} [المجادلة: 22] ، أين هم من هذه الآية الكريمة: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة: 51] .
ألا يخافون أن يحشروا معهم؟! والمرء مع مَنْ أحبَّ، ومَنْ تشبَّه بقومٍ فهو منهم.
أسأل الله تعالى أن يحفظ قلوبنا من الزِّيغ والضَّلال، وأن يصلح أحوال المسلمين، ويردَّهم إليه ردًّا جميلاً.
[1] الإصابة لابن حجر (13/226) .
[2] انظر: سنن النسائي (6/114) وأسد الغابة (7/333) .
[3] أخرجه ابن أبي شيبة (17645) والنسائي في السنن الكبرى في النكاح باب إنكاح الابن أمه (5395) والحاكم وصححه وقال: على شرط مسلم، وله شاهد صحيح على شرط الشيخين وقال الذهبي: على شرط مسلم (2/195-196) ونسبه الحافظ إلى الإمام أحمد في المسند - ولم أعثر عليه فيه - وذكر أن له طرقًا عدة، انظر: الإصابة (13/227) . وأخرج النسائي نحوه بسند صحيح في النكاح باب التزويج على النساء (6/114) .
[4] أسد الغابة (7/334) .
[5] انظر في ذلك: صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة باب من فضائل أنس بن مالك (2480) و (2481) ومسند أحمد (3/110) .
[6] أسد الغابة (7/334) والإصابة (13/227) .
[7] أخرجه ابن سعد في الطبقات (8/312) وصححه الحافظ في الإصابة (13/227) .
[8] انظر: حلية الأولياء (1/350) .
[9] أخرجه الحاكم (3/291) وانظره في: أسد الغابة (1/364) والاستيعاب (1/285) وسير أعلام النبلاء (1/196) .