فالقاعدة والمجموعات ذات الأفكار المماثلة لا تقاتل من أجل الديمقراطية في العالم الإسلامي ولكنهم يقاتلون لفرض رؤيتهم في دولة إسلامية، وليس هناك ثمة دليل على أن الديمقراطية في العالم العربي سوف"تجفف المستنقع"وتزيل الدعم المعنوي للمنظمات الإرهابية بين الجمهور العربي، وتقلل من عدد المجندين المتوقع انخراطهم في تلك المنظمات.
حتى إذا ما تم تحقيق الديمقراطية في الشرق الأوسط، فأي نوع من الحكومات سوف تنتج عنها ؟ وهل يا ترى سيتعاونون مع الولايات المتحدة على أهداف سياسية مهمة، إلى جانب كبح الإرهاب، مثل تقدم عملية السلام العربية الإسرائيلية، أو الحفاظ على الأمن في الخليج الفارسي، وتأمين التموينات الثابتة من النفط ؟
لا يمكن لأحد أن يتنبأ بما ستؤول إليه الديمقراطية الجديدة، ولكن وفقاً لاستطلاعات الرأي العام والانتخابات الأخيرة في العالم العربي، فإن وصول الديمقراطية إلى هناك من المحتمل أن ينتج عنه حكومات إسلامية جديدة يمكن أن تكون رغبتها في التعاون مع الولايات المتحدة أقل بكثير من الحكام المستبدين الحاليين .
الأجوبة عن هذه الأسئلة يجب أن تعطي مهلة لواشنطن.
فمبادرة إدارة بوش الديمقراطية يمكن الدفاع عنها على أنها محاولة لنشر القيم الديمقراطية الأمريكية مهما كلف الأمر، أو على أنها مقامرة طويلة المدى حتى إذا ما وصل الإسلاميون إلى السلطة فواقع الحكومة سيعدلهم، أو أن الجماهير ستنمو خائبة الأمل فيهم. ومع ذلك فإن التأكيد على الديمقراطية الانتخابية لن يخدم المصالح الأمريكية مباشرة، لا في الحرب على الإرهاب ولا في سياسات الشرق الأوسط المهمة الأخرى .