وهكذا تطورت مسؤوليات المستشار الطبي للشركة الصناعية خلال الخمس والعشرين سنة الماضية، وتركزت تلك المسؤوليات في برمجة وتصميم وتنفيذ التجارب السريرية الطبية في جميع مراحلها المتتابعة.
أصبح المستشار الطبي يسمى"الطبيب الصيدلي"، وقد ازدادت مسؤولياته خلال الاثنتي عشرة سنة الماضية (1977) بشكل مُلْفِت للنظر، ولذلك وجب أن تتوفر فيه دراية تامة للعلوم الأساسية، والعلوم الطبية، بالإضافة إلى علوم الاقتصاد، وإدارة الأعمال، والتسويق، وبعبارة أخرى نشأ كادر جديد من الأطباء المؤهلين المختصين بالنواحي الصيدلية. ونظرًا لأهمية هذه الفئة المبتكرة تكونت في بريطانيا جمعية جديدة تُدْعى"جمعية المستشارين الطبيين للصناعة الصيدلية"تعرف برمز (AMAPI ) ؛ كما تم إدخال تخصص جديد في كلية كارديف الطبية مدته سنتان دعي"الطب الصيدلي"، والغرض منه تخريج الأطباء الصيدليين. وفي عام 1976 تمت موافقة كلية الأطباء البريطانية على منح دبلوم جديد في الطب الصيدلي في مدن لندن، وأدنبرة، وجلاسكو، وقد تضاعف أعضاء جمعية المستشارين الطبيين المذكورة بشكل كبير في السنوات القليلة الماضية مما يدل على تزايد أهمية هذا التخصص.
ومما عزز هذا الاتجاه ظهور مجلة علمية دورية جديدة تدعى"مجلة الطب الصيدلي"عام 1984؛ كما ظهر كتاب قيم يبحث في موضوع الطب الصيدلي، ألفه مجموعة من المختصين على رأسهم الدكتور بيرلي.