ولكن هذا سيرفع من تكلفة الأدوية، وأثمانها ستصل إلى مستويات يعجز البعض عن شرائها.
الطب الصيدلي: (Pharmaceutical Medicine )
من التطوّرات الصناعية الدوائية نشوء تخصص علمي جديد أطلق عليه"الطب الصيدلي"، وبالإمكان القول أيضًا بأنه"الصيدلة الطبية". أمَّا الشخص المتخصّص بهذا الفرع فهو الطبيب الصيدلي (Pharmaceutical Physician ) ، وهو طبيب مؤهل يجمع بين واجبات الصناعة الدوائية والاعتبارات السريرية؛ من أجل إيجاد أدوية جديدة.
ولم يمضِ على اختيار هذا التعبير سوى عشر سنوات، حتى احتل مكان التعبير القديم"المستشار الطبي للصناعة الدوائية"، وقد كان أول من اقترح هذه التسمية هو الدكتور سنيل ضمن بحث نشره في إحدى المجلات العلمية عام 1970م.
لم يكن قبل الحرب العالمية الثانية (1939 - 1945) سوى بضعة أدوية مؤثرة ونافعة. ولم تكن الصناعات الدوائية بحاجة لتعيين شخص متفرغ، ولذلك كانت تستشير بعض الأطباء - إذا احتاج الأمر - لدى قيامها بتصنيع دواء جديد، أو شكل جديد - ولم يكن هناك خبير دائم؛ بل لم يكن هناك وظيفة دائمة لذلك.
وعندما وضعت الحرب أوزارها وبدأت عجلة تطور الصناعة الصيدلية بالدوران بشكل مذهل - خصوصًا خلال الخمسينيات من هذا القرن - وجدت الشركات الصناعية الدوائية نفسها مضطرة لتعيين أطباء بصفة دائمة؛ للاستفادة من مشورتهم بما يتعلق بمعلوماتهم الطبية السريرية، التي قد تفيد في التغلب على المصاعب التي كانت الأبحاث الصيدلية تواجهها، وبالذات في مجال الأبحاث السريرية، وإجراء التجارب على الأدوية الجديدة، وتفسير نتائجها، مع تدعيم خطة الشركة المصنعة التسويقية، وبالتدريج أصبح عدد الأطباء العاملين بالصناعة الدوائية في إنجلترا وحدها لا يقل عن 500 طبيب في الوقت الحاضر.