ان من يختار زوجة بدون أن يلاحظ فيها الجناب المعنوي من حسن الطباع والأخلاق الكريمة، بل يؤاثر عليها الجانب الحسي، بجعل الحياة الزوجية عرضة للزوال لأن الإعجاب الحسي قد ينتهي ولكن النواحي المعنوية فإن الإعجاب بها قد يتجدد الزمان.
ولذلك فقد حث الرسول صلى الله عليه وسلم على الزواج من ذات الدين فقال: (( لا تزوجوا النساء لحسنهن، فعسى حسنهن أن يرديهن ولا تزوجوهن لأموالهن فعسى أموالهن أن تطغين عليهن، ولكن تزوجوهن على الدين، ولأمة سوداء ذات دين أفضل ) ).
طهارة الزوجة:
من المقرر عند العلماء بأن حسن الإختيار لدليل على ذوق المختار فالذين يتخيرون أزواجهن من المسارح والملاهي لمنظر خلاب بدا، لا يمكن أن تستمر حياتهم الزوجية سعيدة، وأنها سرعان ما تزول، لأن معظم هؤلاء النساء هن كأوراق الخريف ليس لها فرع تلوذ به أو تأوى إليه.
وقال أكثم بن صيفي يوصي بعض أولاده: يا بني إياك واختيار اللئيمة بما عندها من المال فإنه يذهب وتبقى في حالة اللؤم الذي لا يغنيه وقال: لا يقصينكم جمال النساء فإن التزوج بالكرائم مدرجة الشرف. وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: (إياكم وخضراء الدمن) وهي المرأة الحسناء في منبت السوء، فإنها تلد مثل أصلها وعليكم بذات الأعراق فإنها تلد مثل أبيها وعمها وأخيها.
فإذا لحظنا ذلك علمنا أنه لا ينبغي الاغترار بالمرأة الحسناء وجمالها الظاهري قبل البحث عن جمالها الباطني الحقيقي، وفي أي منشأ نشأت وأي خلق تعودت.
الزواج بالكتابيات: