لقد أساء هؤلاء المتآمرون لـ (فتح) أكثر من غيرها؛ فقد مل الناس في فلسطين منهم ومن أعمالهم المخزية؛ إنهم يراهنون على الانتخابات المبكرة، وأظن أن لو أجريت في أيامنا هذه دون تزوير لما حصل تيار (فتح) على نصف المقاعد التي حصل عليها في الانتخابات السابقة، هذا في الداخل، أما في الخارج فقد أعطى المتأمرون ما تبقى لـ (فتح) من رصيد للتيارات الأخرى، فعلى سبيل المثال لا الحصر سئم الناس من حض الحكومة اللبنانية من قبل تيار (فتح) على الحسم العسكري والاشتراك في اقتحام مخيم نهر البارد للتصدي لفتح الإسلام في الوقت الذي يرى فيه كثير من اللبنانيين أن اقتحام المخيمات خط أحمر لا ينبغي تجاوزُه، ويقدمون مبادرات ترضي الجميع، فلو كانت (فتح) تتمتع بشعبية كبيرة في أوساط المخيمات الفلسطينية كما كانت من قبل، لما تجرأ تنظيم فتح الإسلام على التغلغل في مخيم نهر البارد والسيطرة عليه، أما في عين الحلوة - وبعيدا عن المهاترات الإعلامية والادعاءات الفضائية - فقد دهش كثير من المراقبين عندما رأوا تنظيما مثل"عصبة الأنصار"الذي لم يسمع به الكثير من قبل بيده مفاتيح التهدئة في أكبر مخيم فلسطيني في لبنان!!