من حق أي تنظيم فلسطيني أن يتبنى الرؤية السياسية التي يؤمن بها، وليس من حقه أن يخطف تنظيما كبيرا ويدعي أنه الحامي والمدافع عنه، أعرف أنَّ هناك مناضلين شرفاء - ولا سيما في (فتح) - لم يرق لهم ما يقوم به العابثون في شوارع غزة من تحد سافر للسلطة الشرعية نهارا جهارا وادعاءً بالوطنية والمصلحة العامة تحت اسم (فتح) ، ربما تكون (فتح) قد رضيت باللعبة السياسية في أوسلو من أجل تحقيق بعض المصالح الوطنية للشعب الفلسطيني اجتهادا منها ، وأما ما نقرأ من بيانات وتصريحات في يومنا هذا والتي تعد حركة (حماس) عدوة للشعب الفلسطيني، وأنها عميلة لإيران وسورية، أو أنها شيعية أو صفوية أو مجوسية وغير ذلك، في الوقت الذي تنشر فيه الصحف العالمية فضائح تقشعر منها الأبدان كالذي يطالب إسرائيل بالسماح بدخول قاذفات الصواريخ والعربات العسكرية وآلاف البنادق وملايين الطلقات من أجل التصدي لـ (حماس) ، فهذا لا يرضى به أي مُنتمٍ لهذه الأرض المباركة، ولا أظن أنَّ من تربى في فتح يجرؤ أن يطالب بمثل هذه المطالب المخزية، والغريب أنه أو أنهم يدعون انتمائهم لـ (فتح) !!
دعوا حركةَ (فتح) للمخلصين من أبناء (فتح) ، وإن أردتم أن تنشقوا فانشقوا، واختاروا أي اسم تختارونه عدا (فتح) ، ولا حتى بإضافة (فتح) لكلمة أخرى، فقد يُساء فهمكم كما حصل مع"فتح الإسلام"، وأرجو أن تعلنوا سياستكم بوضوح كوضوح الشمس، وألا تكيلوا بمكيالين؛ مكيال للشعب الساذج لخداعه، ومكيال لإسرائيل وأمريكا لدعمكم وإمدادكم بالمال والسلاح لتنفيذ مآرب في أنفسكم، وفي نفس من يدعي وصلا بيعقوب، ويعقوب منهم براء.