فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 19127

وتأمل حال السلف رضوان الله عليهم، عاش أنس بن مالك مائة، فقد قيل: إنه لم يجاوز المائة، وقيل: بل جاوزها بثلاث سنين، وهو لا يزال يحدث ويروي أخبار النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو وافر العقل، وقد كان في عصره من قومه وغيرهم من عاش فوق ذلك، فبلغ حسان بن ثابت مائة وعشرين سنة ولم يتغير له عقل، وكان سويد بن غفلة -رحمه الله- يؤم الناس في قيام رمضان وقد أتى عليه مائة وعشرون سنة، ثم عاش حتى تم له مائة وثلاثون سنة، وبلغ أبو رجاء العطاردي -رحمه الله- مائة وسبعًا وعشرين سنة وهو من الثقات الأثبات، وبلغ أبو عمرو سعد بن إياس الشيباني مائة وعشرين سنة، وبلغ المعرور بن سويد مائة وعشرين سنة، وبلغ زر بن حبيش مائة وسبعًا وعشرين سنة، وبلغ أبو عثمان النهدي مائة وثلاثين وقيل مائة وأربعين سنة، قال العلامة المعلمي اليماني بعد أن ذكر هؤلاء:"وحسان صحابي من قوم أنس، والستة الباقون كلهم ثقات أثبات مجمع على الاحتجاج بروايتهم مطلقًا، ولم يطعن أحد في أحد منهم بأنه تغير بأَخَرَة. وأما من جهة قوة البدن فلم يزل أنس صالحًا حتى مات لم يعرض له وهن شديد، وأما من جهة كمال العقل وحضور الذهن فلم يزل أنس كامل العقل حاضر الذهن حتى مات".

فاحفظ الله في صغرك، يحفظك الله يا عبد الله حال كبرك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] جامع العلوم والحكم ص186.

[2] صفة الصفوة 2/493.

[3] جامع العوم والحكم ص186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت