ج47: توجيهنا لهؤلاء أن يعلموا أن بقاءهم في مساجدهم لاجتماع الناس فيها، وأداء واجبهم الذي التزموه أمام حكومتهم، أفضل من أن يذهبوا إلى مكة؛ ليقيموا فيها ويصلوا هناك. والنبي - عليه الصلاة والسلام - لم يذكر في رمضان في الذهاب إلى مكة إلا العمرة، فقال: (( عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حِجَّةً ) ) [43] ولم يذكر النبي - صلى الله عليه وسلّم - الإقامة هناك.. ولكن - لا شك - أن الإقامة في مَكَّةَ أفضل من الإقامة في غيرها، لكن لغير الإنسان الذي له عمل مرتبط به أمام حكومته، وواجب عليه أن يقوم به، فنصيحتي لهؤلاء إذا شاءوا أن يُؤَدُّوا العمرة أن يذهبوا إليها، وأن يرجعوا منها بدون تأخُّر؛ ليقوموا بما يجب عليهم نحو إخوانهم، وولاة أمورهم.
س48: يعتقد بعض الناس أن العمرة في رمضان أمر واجب على كل مسلم، لابد أن يؤديه ولو مرة في العمر، فهل هذا صحيح؟
ج48: هذا غير صحيح. والعمرة واجِبَة مرة واحدة في العمر، ولا تجب أكثر من ذلك، والعمرة في رمضان مندوب إليها؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلّم - قال: (( عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حِجَّةً ) ).
نسأل الله تعالى أن يوفقنا، وإخواننا المسلمين لما يُحبُّ ويرضى، إنه جَوَاد كريم، والحمد لله رب العالمين، وأُصلِّي وأُسلم على نبينا مُحمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري 1901 ومسلم 1731.
[2] رواه مسلم بنحوه 2874 كتاب الجنة.
[3] رواه ابن إسحاق؛ كما في السيرة النبوية لابن هشام 4/78، ورواه ابن سعد في الطبقات 2/141،142.
[4] رواه البخاري 1903-6057.
[5] رواه أبو داود 2367.
[6] رواه البخاري 1959.
[7] رواه مسلم 2686.
[8] رواه البخاري 1147-3569، ومسلم 1670.
[9] رواه أبو داود 1375، والترمذي 806، وصححه الألباني.
[10] رواه البخاري 704، ومسلم 972
[11] سبق تخريجه.
[12] رواه البخاري 1905، ومسلم 3379.
[13] رواه البخاري 1900، ومسلم 2471.