فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 19127

ورسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه الله رحمة للعالمين، قد كان قدوة صالحة في نفسه أولًا، بمنهج السلوك والعمل، وبدعوته لتأصيل الإيمان، وتمكين العقيدة في الفئة المؤمنة، لأن ذلك مما يطمئن النفس ويريحها.

ومن هنا ندرك أهمية ما جاء في القرآن الكريم، وسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم من آيات وعبر تقويِّ دعائم الإيمان، وتمكِّنه من النفوس، في كل أمر يعترض الإنسان في أمور حياته وآخرته.

الإيمان لغة وشرعًا

وهذا يدعونا إلى إيراد تعريف للإيمان لغة وشرعًا. ولأن من التعريف يرسخ المفهوم المراد، على ضوء ما يستعرض من أدلة.

فالإيمان لغة: هو التصديق والاطمئنان. وقد مرّ بنا جزء من تعريفات مادة أمن في اللغة والتي توسعت فيها كتب اللغة توسعًا يشبع فهم الباحث، وهي سهلة ميسرة لمن يريدها.

أما في الاصطلاح الشرعي: فهو الإيمان بالله، والإيمان بملائكته، والإيمان بكتبه. والإيمان برسله، والإيمان باليوم الآخر، والإيمان بالقدر خيره وشره.

فهذه الأمور الستة هي التي عليها مدار النفس وتفكيرها، في حاضرها ومستقبل أمرها، في شئون الحياة الدنيا، وما يصلح الأموال فيها، وفي المستقبل المنتظر حدوثه في هذه الحياة الدنيا، أو ما يحصل بعد الموت وعند البعث والنشور.

القرآن الكريم وأثره في توطين النفس

فالقرآن الكريم قد أعطى هذا الجانب اهتمامًا كبيرًا، لما له من أثر في توطين النفس البشرية على الرضى والاستسلام، والترقب والاهتمام، وفق منطلق عقدي، جعل له التوجيه الإسلامي قاعدة متينة يرتكز عليها. وسندًا قويًا يدعمه، لتشد بذلك جوانب النفس حتى لا تنحرف أو تزيغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت