كما أن أرواح الموتى تتذاكَرُ الأحياء وتذكرهم في الجملة أيضًا، سواء أكانوا من أقاربهم أم من غير أقاربهم، وقد دلَّ على ذلك ما رواه النسائي والحاكمُ وغيرُهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا حُضِرَ المؤمن أتَتْهُ ملائكةُ الرحمة... فيأتون به أرواحَ المؤمنين، فَلَهُمْ أَشَدُّ فرحًا به من أحدكم بغائبه يَقْدَمُ عليه، فيسألونه: ماذا فعل فلان؟ ماذا فعل فلان؟ فيقولون: دعوه فإنه كان في غَمِّ الدنيا، فإذا قال: أما أتاكم؟ قالوا: ذُهِبَ به إلى أُمِّهِ الهاويةِ ) )الحديثَ، وصحَّحه الألبانِيُّ، هذا بالنسبة لأرواح المؤمنين.