وقد نظر مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية في هذه المسألة، وأصدر القرار رقم 61 وتاريخ 12/4/1398هـ ونصه:"من كان يقيم في بلاد لا تغيب عنها الشمس صيفًا، ولا تطلُع فيها الشمس شتاءً، أو في بلادٍ يستمرُّ نهارها إلى ستة أشهر، ويستمر ليلها ستة أشهر مثلًا، وجب عليهم أن يُصَلُّوا الصلواتِ الخمس في كل أربع وعشرين ساعة، وأن يَقْدُروا لها أوقاتها، ويحددوها معتمدين في ذلك على أقرب بلاد إليهم تتمايز فيها أوقات الصلوات المفروضة بعضها من بعض؛ لما ثبت في حديث الإسراء والمعراج من أنَّ الله تعالى فرض على هذه الأمة خمسين صلاة كل يوم وليلة فلم يزل النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأل ربه التخفيف حتى قال: (( يا محمد إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة، لكل صلاة عشر فذلك خمسون صلاة ... ) )إلى آخره، انظر مسلم (162) ، ولما ثَبَتَ من حديث طلحة بن عبيدالله - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أهل نجدٍ ثائر الرأس، نسمع دويَّ صوته ولا نفقه ما يقول، حتى دنا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا هو يسأل عن الإسلام فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( خمس صلوات في اليوم والليلة ) )، فقال: هل علي غيرهن؟ قال: (( لا، إلا أن تطوع ... ) )؛ الحديثَ البخاري (46) ، ومسلم (11) ، ولما ثبت من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (( نهينا أن نسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن شيء فكان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية العاقل فيسأله ونحن نسمع، فجاء رجل من أهل البادية فقال: يا محمد أتانا رسولُكَ فزعم أنك تزعم أن الله أرسلك؟ قال: صدق ) )إلى أن قال: (( وزعم رسولُكَ أنَّ علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا؟ قال: صدق، قال: فبالذي أرسلك. آلله أمرك بهذا قال: نعم ... ) )؛ الحديث مسلم (12) ."