فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 4864

ومنها: قوله صلى الله عليه وسلم:"صوتان معلونان في الدنيا والآخرة: مزمار عند نعمة، ورنة عند مصيبة"رواه البزار والضياء عن أنس.

أما الإجماع - على تحريم استماع المعازف - فحكاه القرطبي، وأبو الطيب الطبري، وابن الصلاح، وابن رجب الحنبلي، وابن القيم، وابن حجر الهيتمي، وغيرهم؛ قال الإمام أبو العباس القرطبي: أما المزامير فلا يختلف في تحريم استماعها ولم أسمع عن أحد ممن يعتبر قوله من السلف وأئمة الخلف من يبيح ذلك وكيف لا يحرم وهو شعار أهل الخمور والفسوق ومهيج الشهوات والفساد والمجون وما كان كذلك لم يشك في تحريمه ولا تفسيق فاعله وتأثيمه". وعدَّها ابن حجر الهتيمي من الكبائر في كتابه"الزواجر"."

أما قراءة الكتب الجنسية - وغالبًا ما تذكر فيها قصص اغتصاب وزنا محارم وتشرح كيفيات التقاء الرجل بالمرأة للتشويق المحرم - فإنها لا تجوز قراءتها ولا النظر فيها؛ ولو احتوت على بعض ما هو مشروع ، تغليبا لجانب التحريم ، وذلك لما فيها من الحث على الفواحش والمنكرات ، وتهييج الغرائز والشهوات ، وتشتد حرمة مثل هذه الكتب إذا احتوت على الصور العارية للرجال والنساء، لأن النظر إلى العورات مقطوع بتحريمه في القرآن ، فقد قال الله تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [النور:30] ، وقال تعالى: {وعاشروهن بالمعروف} [ النساء:19] ، وهو أمر عام يشمل جميع نواحي العشرة .

إذا تقرر هذا فاعلمي أنه لا طاعة لزوجك عليك فيما يأمرك به من معصية الله؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا طاعة لمخلوقفي معصية الله عز وجل ) )؛ رواه أحمد في المسند.

وقال - صلى الله عليه وسلم: (( إنما الطاعة في المعروف ) )؛ متفق عليه من حديث علي ابن أبي طالب رضي الله عنه.

وقال تعالى {وعاشروهن بالمعروف} ، ومن ذلك المعاشرة الجنسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت