فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 4864

وأمر الله سبحانه نساء المؤمنين أن يدنين عليهن من جلابيبهن حتى يغطين به زينتهن حذرًا من الفتنة بهن، ونهاهنَّ سبحانه عن إبداء زينتهن لغير من سمى الله سبحانه في كتابه العظيم؛ حسمًا لأسباب الفتنة وترغيبًا في أسباب العفة والبعد عن مظاهر الفساد والاختلاط؛ فكيف يسوغ لمدير جامعة صنعاء - هداه الله وألهمه رشده بعد هذا كله - أن يدعو إلى الاختلاط ويزعم أن الإسلام دعا إليه، وأن الحرم الجامعي كالمسجد، وأن ساعات الدراسة كساعات الصلاة ؟! ومعلوم أن الفرق عظيم، والبون شاسع، لمن عقل من الله أمره ونهيه، وعرف حكمته - سبحانه - في تشريعه لعباده، وما بين في كتابه العظيم من الأحكام في شأن الرجال والنساء. وكيف يجوز لمؤمن أن يقول إن جلوس الطالبة بحذاء الطالب في كرسي الدراسة مثل جلوسها مع أخواتها في صفوفهن خلف الرجال! هذا لا يقوله من له أدنى مسكة من إيمان وبصيرة يعقل ما يقول، هذا لو سلَّمنا بوجود الحجاب الشرعي، فكيف إذا كان جلوسها مع الطالب في كرسي الدراسة، مع التبرج وإظهار المحاسن والنظرات الفاتنة والأحاديث التي تجر إلى فتنة ؟! فالله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله، قال الله عز وجل: {فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَْبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} [الحَجّ، من الآية: 46] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت