فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 4864

أما حُكْمُ الخُشُوْعِ فِي الصَّلاَة:

فذهب جمهور الفقهاء إلى أنه سُنَّةٌ من سنن الصلاة؛ واستدلوا بحديث أبى هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا نودي للصلاة أدبر الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ؛ حتى لا يسمع التَّأْذِينَ، فإذا قَضَى النداء أقبل، حتى إذا ثُوِّبَ بالصلاة أدبر، حتى إذا قضى التَّثْوِيبَ؛ أقبل حتى يَخْطُرَ بين المرء ونفسه، يقول اُذْكُر كذا، اُذْكُر كذا؛ لما لم يكن يذكر؛ حتى يظلَّ الرجل لا يدرى كم صلى ) )؛ متفق عليه.

وذهب بعض فقهاء المذاهب الأربعة وغيرهم إلى أن الخشوع من فرائض الصلاة، ولكن لا تَبْطُلُ الصَّلاةُ بتركه؛ لأنه معفوٌ عنه، وقال آخرون: إنه فرض تبطل الصلاة بتركه كسائر الفروض. وقال آخرون: إن الخشوع شرطٌ لصحة الصلاة، لكنه في جزء منها وإن انتفى في الباقي.

والصحيح القول الأول وهو الذي دلَّ عليه الدليل.

وأخيرًا؛ نقول للسائل الكريم: جاهد نفسك، واستعن بالله تعالى، واصرف عنك بحزم كل ما يوسوس لك به الشيطان ويلقيه على قلبك، واشتغل بأسباب الخشوع،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت