فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 4864

واستحضار العبد دائمًا أنه يخاطب ربه خطابَ الحاضِر السَّامِع، كَمَا روى مُسلم في"صحيحه"عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( قال الله تبارك وتعالى: قَسَمْتُ الصَّلاة بيني وبين عبدي نِصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} قال الله تعالى: حمدني عبدي، وإذا قال: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} قال الله تعالى: أثنى علي عبدي، وإذا قال: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} قال: مجدني عبدي، فإذا قال: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل، فإذا قال: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل ) ).

5.أن يصلي صلاة المُوَدِّع ففي"سنن ابن ماجه"عن أبي أيوب قال: (( جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله: علمني وأوجز، قال: (( إذا قمت في صلاتك فصَلِّ صَلاَةَ مُوَدِّع ) )؛ فمن اعتقد - وهو في صلاة - أن صلاته هذه ربما تكون آخر صلاة يؤديها فَحَرِيٌّ به أن يخشع فيها ويُتْقِنُهَا.

6.القراءة في كتب السير والتراجم للنظر في أخبار السلف وقصصهم في الصلاة وطلبهم الخشوع بأي ثمن.

وأما تَشْعُر به من وساوس في الصلاة فهو من مكايد الشيطان ووساوسه التي يلقي بها في قلب المؤمن؛ لكي يحرمه من لذة الخشوع، ومناجاة الله تعالى في أثناء تلك العبادة العظيمة؛ فعليك بالاستعاذة؛ ففي"صحيح مسلم"أن عثمان بن أبي العاص أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي، وقراءتي يلبسها علي؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ذاك شيطان يقال له خِنْزِبٌ، فإذا أحسسته، فَتَعَوَّذ بالله منه، واتْفُل على يَسَارِك ثَلاثًا ) )، قال: ففعلت ذلك، فأذهبه الله عني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت