فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 4864

وليُعلم: أن هناك عدة فوارق بين الحجر الأسود الذي شُرع تقبيله وبين الأضرحة؛ فالحجر ثبتت مشروعية تقبيله بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وقوله؛ وقد أَمرنا باتِّباع هديه في الحج؛ فقال: (( خذوا عنِّي مناسككم ) )؛ رواه مسلمٌ.

وكما ثبتت نصوصٌ في التَّرغيب في تقبيله، بخلاف تقبيل الأضرحة الذي يؤدِّي للشِّرك, والغلُّو في الصالحين المفضي لعبادتهم، وهو أمرٌ خطيرٌ، يجرُّ صاحبه للمهالك فإن تقبيل الحجر الأسود ابتلاء العباد ، ولهذا قال عمر رضي الله عنه:"إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك". [متفق عليه] .

فاحذر أن تعترض على شيء مما شرع الله، أو أن يكون في نفسك حرج وضيق من ذلك. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت