أما إن كان الانضمام للشرطة أوِ الجيش، فيه إعانة للكافرين على قتال المسلمين من أهل السُّنَّة - كما هو مشاهَد الآن - فيَحرُم الانضمام إليهما والحال كذلك؛ بل يُخشى على المُنضَمِّ إليهما منَ الوقوع في الكفر الصُّراح؛ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة: 51] .
قال الإمام المجدد، شيخ الإسلام، ودرة الزمان، العلامة محمد بن عبدالوهَّاب - مُبَيِّنًا نواقضَ الإسلام المُجْمَعَ عليها - قال:"الناقض الثامن: مُظاهَرة المشركين، ومعاونتهم على المسلمين، والدليل قوله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة: 51] ".
وقال العلامة عبدالعزيز بن باز في مجموع فتاويه:"وقد أَجْمَعَ علماءُ الإسلام على أن مَن ظاهَرَ الكفار على المسلمين، وساعدهم بأي نوع من المساعدة فهو كافر مثلُهم".
ومن المعلوم بالبداهة العقلية أن الأمريكان وأعوانَهم ظالمون معتدون محارِبون في غَزْوِهم للعراق، فالواجب على أهل العراق جهادُهم وطردهم، لا التعاون معهم، فليحذر كل امرئ لنفسه.
كما يجب على المسلمين نصرُ المجاهدين في العراق، وغيرها من بلاد الإسلام المغتصَبة، ومدُّ يد العون والمساعدة بما يستطيعون، وأقلُّ ذلك الدعاءُ لهم، ومواساتهم بالمال؛ لإطعام جائعهم، وعلاج جريحهم ومريضهم.
ولمزيد فائدة راجع فتوى"الجهاد في العراق"
يرجى نشر الفتوى ووضع الرابط وإرفاقها للسائل
والله تعالى أعلم.