فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 4864

قال ابن عابدين - الحنفي - في حاشيته:"وأقله - نفلًا - ساعة من ليل أو نهار عند محمد، وهو ظاهر الرواية عن الإمام أبي حنيفة لبناء النفل على المسامحة، وبه يُفْتَى".

وقال صاحب"كشاف القناع"- الحنبلي: وأقلُّه أي الاعتكاف ساعة.

وقال المرداوي في"الإنصاف":"أقلُّه إذا كان تطوُّعًا أو نذرًا مُطلقًا ما يُسمَّى به معتكفًا لابثًا."

وذهب الشّافعيّة أنه لا يقدَّر بزمانٍ، بل اشترطوا في اللّبث أن يكون قدرًا يسمّى عكوفًا وإقامةً، ولو بلا سكونٍ بحيث يكون زمنه فوق زمن الطّمأنينة في الرّكوع ونحوه، فيكفي التّردّد فيه لا المرور بلا لبثٍ. ويندب عندهم أن يكون يومًا؛ لأنّه لم يرِدْ أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - اعتكف أقلَّ من يومٍ، ولا أحدٌ من الصّحابة. على ما حكاه في"نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج"

والمعتمد عند المالكية يوم وليلة ، وفي رواية يوم فقط كما في منح الجليل، وحاشية الدسوقي وغيرهما.

والراجح أنَّ وقت الاعتكاف لم يَتَحَدَّدْ بِمُدَّة معينة؛ لعدم ورود الدليل بتحديد زمن معيَّن للاعتكاف وهو ما ذهب إليه جمهور العلماء.

وعليه؛ فيمكنك أن تعتكف خمسة أيام وتكون مأجورا إن شاء الله ،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت