فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 4864

ومنها: أنَّه يُخالفُ سُنَّة الازْدِوَاج - الزَّوْجِيَّة - في الكَوْن؛ فقد خلق الله النَّاسَ أزواجًا من ذكرٍ وأنثى، وكذلك الحيواناتِ والطُّيورَ والزَّوَاحفَ والحشراتِ؛ بل كذلك النباتاتِ كلَّها؛ بل كَشَفَ لنا العِلْمُ الحديثُ أنَّ الازْدِوَاجَ قائمٌ في عالم الجمادات؛ بل إنَّ (الذَّرَّةَ) - وهي وَحْدَةُ البناء الكَوْنيِّ كلِّه - تَقومُ على (إلِكْتِرُون) و (بُرُوتُون) - أي: شحنةٌ كهربائيَّةٌ موجبةٌ، وأخرى سالبةٌ - ثم النَّوَاةُ، وقد سجَّلَ القرآنُ الكريمُ تلك الحقيقةَ؛ قال تعالى: {وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا} [النبأ:8] ، وقال سبحانه: {وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى * مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى} [النجم:45-46] .

ويقول: {سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ} [يس:36] ، ويقول: {وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [الذاريات:49] . ولكنَّ الاسْتِنْسَاخَ يقومُ على الاستغناء عن أحد الجِنْسَيْن، والاكتفاءِ بجنسٍ واحدٍ.

أما قول السَّائلةِ:"هناك شيوخٌ يُعَادُونَ كلَّ جديدٍ؛ مثلَ (الإنْتَرْنِتْ) ، و (الشَّات) ، والاستنساخَ، وغيرَ ذلكَ؛ لمجرِّد أنَّه حديثٌ!!!"

فلو فُرِضَ وجودُ مَنْ يُعادي الجديدَ من حيثُ إنَّه جديدٌ وحَسْبُ - فهذا من أَجْهَلِ النَّاس، ويدخل في قول الله تعالى: {بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ} [يونس:39] ، وهذا لم يُعْرَفْ عند المسلمين، وإنما وُجِدَ في نَصارى الغَرْبِ، الذين أَحرَقُوا العلماءَ أصحابَ الاخْتراعاتِ في الأفْرَان!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت