فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 4864

وهناك طريقٌ آخرُ للاسْتِنْسَاخ، وهي طريقُ التَّوائم؛ وذلك أنَّ الإنسانَ في البداية خليَّةٌ واحدةٌ، تَنقسِمُ إلى خليَّتَيْن، ثم إلى أربعٍ. وقد تمكَّنَ العلماءُ من فَصْل الخليَّة التي نتجتْ عنِ انقسامِ الخليَّةِ الأمِّ إلى اثنتين، وعَزْلِهِما، إلى آخِر هذه العمليَّة التي باءتْ بالفشل أيضًا.

وهذا العَبَثُ في الأَجِنَّة بالطَّريقتَيْن ليسَ خَلْقًا ولا اسْتِحْدَاثًا للإنسان أو الحيوان، ولن يكونَ شأنُ الإنسان شأنَ النَّبات، يتكاثرُ بجزءٍ من أعضائه أو نسيجه أو براعمه؛ لأنَّ شأنَ الحيوان شأنٌ آخَرُ"."

أما اسْتِنْسَاخ الحيوان:

فحقيقةُ الأمر أنَّ علماءَ الأحياء عبثوا ببُوَيْضَةٍ مُلَقَّحَةٍ، وانتَزعوا منها النَّوَاةَ، وحَقنُوها بخليَّةٍ حيَّةٍ من شاةٍ أخرى، فظنُّوا أنَّ الخليَّة الحيَّة انقسمتْ، ونَشَأَ الجنينُ منها، وتَخَلَّقَتِ الشَّاةُ من هذه الخليَّة!

والذي حَدَثَ هو الحصولُ على بُوَيْضَةٍ من شاةٍ، واسْتُخْرِجَتْ منها النَّوَاةُ، ثم الحصولُ على خليَّةٍ أخرى طبيعية من شاةٍ، واسْتُخْرِجَتْ منها النَّوَاةُ، ووُضِعَتْ نَوَاةُ الخليَّة الطبيعية في البُوَيْضَة، ووُضِعَتِ البُوَيْضَةُ في رَحِم الأمِّ؛ فتَكاثرتْ إلى أنْ أنجبتِ الأمُّ شاةً. وتَمَّتْ هذه العمليَّةُ بعد إجراء أكثرَ من ثلاثمائةِ عمليَّةِ دَمْجٍ (للحِمْض النَّوَوِيِّ) المأخوذِ من خلايا ضَرْعٍ مع بُوَيْضَاتٍ مُخَصَّبَةٍ من نِعاجٍ، وكلُّها قد فَشِلَتْ، وربَّما أَنتجتْ مُسوخًا لم يُعْلَنْ عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت