كذلك من البدع ووسائل الشرك البناء على القبور، واتخاذها مساجد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن تجصيص القبور والبناء عليها والقعود عليها؛ كما روى الإمام مسلم في الصحيح عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ، وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ، وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ [2] ، وقال عليه الصلاة والسلام:"لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى؛ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ" [3] . فيجب أن تكون القبور مكشوفة ليس عليها بناء، ولا يجوز التبرك بها ولا التمسح بها، كما لا يجوز دعاء أهلها والاستغاثة بهم، ولا النذر لهم ولا الذبح لهم؛ فكل هذا من عمل الجاهلية.