سدا للأبواب الفتنة والفساد وإعمالًا لقاعدة ارتكاب أدنى المفسدتين لدفع أعلاهما، وقاعدة ترك المباح إذا أفضى إلى مفسدة في الدِّين، أمر الشارع بغض البصر، وستر القدمين والذراعين والعنق وشعر الرأس ونهى عن الضرب بالأرجل والخضوع بالقول، وكشف الوجه أعظم داعية للفتنة مما سبق فيجب سترة.
وللحجاب حكم عظيمة، وفضائل محمودة، وغايات ومصالح كبيرة، منها:
1-حفظ العرض
2-طهارة القلوب
3-داعية إلى توفير مكارم الأخلاق
4-علامة على العفيفات
5-وقاية من الأطماع الفاجرة ورمي المحصنات بالفواحش
6-حفظ الحياء
7-يمنع نفوذ التبرج إلى مجتمعات أهل الإسلام .
8-حفظ الغيرة
الأصل الرابع: قرار المرأة في بيتها عزيمة شرعية،وخروجها منه رخصة تُقَدَّر بقدرها:
قال تعالى: (وَقرْنَ في بيُوتِكنَّ ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ( وبه يتحقق ما يلي:
1 / مراعاة ما قضت به الفطرة، من أن عمل المرأة داخل البيت، وعمل الرجل خارجه.
2 / الفصل بين الجنسين وعدم الاختلاط.
3 / تستطيع أداء دورها المنزلي أما وزوجة.
4 / قرارها في بيتها فيه وفاء بما أوجب الله عليها من الصلوات المفروضات وغيرها.
5 / تحقيق ما أحاطها به الشرع المطهر من العمل على حفظ كرامة المرأة وعفتها وصيانتها.
الأصل الخامس: الاختلاط محرم شرعًا:-
إن العِفَّة حجاب يُمَزِّقه الاختلاط، ولهذا صار طريق الإسلام التفريق والمباعدة بين المرأة والرجل الأجنبي عنها، فالمجتمع الإسلامي مجتمع فردي لا زوجي، فللرجال مجتمعاتهم، وللنساء مجتمعاتهن، ولذا حُرِّم الاختلاط، سواء في التعليم، أم العمل، والمؤتمرات، والندوات، والاجتماعات العامة والخاصة، وغيرها؛ لما يترتب عليه من هتك الأعراض ومرض القلوب، وخطرات النفس، وخنوثة الرجال، واسترجال النساء، وزوال الحياء، وتقلص العفة والحشمة، وانعدام الغيرة.