وتصرفه وعليها أكثر أصحابه مثل أبي الخطاب، وهي طريقة من احتذى حذوه من المتأخرين.
والمقصود عندهم الرواية المخرجة، وهي مذهب مالك، والشافعي، وأحمد، وأبي يوسف، ومحمد، وهذا عند أصحابنا فيما إذا استأجر على حمل الخمر إلى بيته، أو حانوته، أو حيث لا يجوز إقرارها سواء كان حملها للشرب، أو مطلقًا، فأما إن كان حملها ليريقها، أو يحمل الميتة لينقلها إلى الصحراء لئلا يتأذى بنتن ريحها فإنه يجوز الإجارة على ذلك) [1] .
المطلب الثاني: تحقيق مذهب الشافعي:
هذا وقد نسب السرخسي رحمه الله تعالى إلى الشافعي القول بجواز حمل الخمر، والأجر عليه [2] ، وهذا يخالف ما جاء في كتب الشافعية المعتبرة كروضة الطالبين، وأسنى المطالب، ومغنى المحتاج ـ وتقدم النقل عن بعضها ـ حيث أفادت منع الحمل، والأجر، ولم تذكر عن الشافعي رحمه الله القول بجوازه، وبه يظهر ـ على حد علمي ـ أن الشافعي رحمه الله يقول بقول الجمهور، وهو منع حمل الخمر والأجر عليه، فصار القول بجواز ذلك منسوبًا إلى أبي حنيفة، ورواية عن أحمد.
المطلب الثالث: خلاصة القول في الأجر والإجارة:
وخلاصة القول في الأجر، والإجارة ما يلي:
(1) اقتضاء الصراط المستقيم 2/ 543 بتصرف يسير، وانظر: الإنصاف 6/ 23، المبدع 5/ 74.
(2) تقدم ص884.