فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 7

وقال أيضا: «العدل نظام كلّ شيء فإذا أقيم أمر الدّنيا بعدل قامت وإن لم يكن لصاحبها في الآخرة من خلاق. ومتى لم تقم بعدل لم تقم، وإن كان لصاحبها من الإيمان ما يجزى به في الآخرة» .

وقال الإمام ابن القيّم- رحمه اللّه: «إنّ من له ذوق في الشّريعة واطّلاع على كمالها وتضمّنها لغاية مصالح العباد في المعاش والمعاد، ومجيئها بغية العدل الّذي يسع الخلائق يجد أنّه لا عدل فوق عدلها، ولا مصلحة فوق ما تضمّنته من المصالح، تبيّن له أنّ السّياسة العادلة جزء من أجزائها، وفرع من فروعها، وأنّ من أحاط علما بمقاصدها ووضعها موضعها وحسن فهمه فيها، لم يحتج معها إلى سياسة غيرها ألبتّة.

فإنّ السّياسة نوعان: سياسة ظالمة، فالشّريعة تحرّمها، وسياسة عادلة تخرج الحقّ من الظّالم الفاجر فهي من الشّريعة، علمها من علمها، وجهلها من جهلها».

وقال ابن القيّم- رحمه اللّه: «التّوحيد والعدل هما جمّاع صفات الكمال» . (موسوعة نضرة النعيم: جـ 7 صـ 2816) .

ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب، ربنا آتنا في الدنيا وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

والله من وراء القصد وهو حسبنا ونعم الوكيل

كتبه

أبو معاذ أحمد بن عرفة

محاضر بوزارة الأوقاف

ومعيد بقسم الفقه المقارن جامعة الأزهر

وعضو الجمعية الفقهية السعودية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت