فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 538

جاء في بعض المصادر للباحثين الأتراك أنّ الشيخ عبد الله الإلهي هو الّذي قام لإوّل مرةٍ بنشر الطريقة النقشبنديّة في المملكة العثمانيّة ما بين 1481-1512م. وقام بمحاولة التأليف بين الطريقة النقشبنديّة والطريقة الملاميَّة وعاش في عهد السلطان بايزيد الثاني بن السلطان محمّد الفاتح، ثمّ تابعه حيدر بابا في نشر هذه الطريقة أيّام السلطان سليمان القانوني. مع هذا يقول الدكتور رشاد أونكوران،"لقد كان من المعروف - إلى الآونة الأخيرة: أنّ الطريقة النقشبنديّة دخلت منطقةَ آناضول لأوّل مرةٍ على يد مُلاّ إلهي،42 كما كان من المعروف أيضًا؛ أنّ أوّل تكيةٍ للنقشبنديّين في هذه الساحة هي الّتي بُنيتْ في سِيماوْ من ضواحي مدينة الكُدَاهِيّة؛ إلاّ أنّ حسين حسام الدين أفندي المعروف بعبدي ذاده قد سجّلَ في تاريخه أنّ أوّل تكيةٍ للنقشبنديّين في البلاد العثمانيّة هي الّتي بُنيتْ في مدينة آماسيا عام 1404-1405م. باسم تكيّة محمود شلبي؛ واحتلّ منصبَ المشيخة لأوّل مرةٍ في هذه التكية الخواجه ركن الدين محمود البُخَاريّ الّذي كان من خلفاء شاه نقشبند"43

على الرغم من دقّة أسلوب الباحث رشاد أونكوران، فقد وردت كلماتٌ له يدّعي فيها ما يؤدّي إلى الشكِّ من حقيقة كلِّ ما جاء على لسانه حول الطريقة النقشبنديّة. وهذه كلماته:

"إنَّ الطريقة النقشبنديّة الّتي أسّسها الشيخ بهاء الدين نقشبند، لها سلاسلُ، تتصل عن طريقها بأبي بكرٍ وعليٍّ"44

يستند الدكتور رشاد في هذا الإدّعاء الجريء إلى أربعةِ مراجعَ من كتب المتأخّرين؛ وهي في حدِّ ذاتِها خاليةٌ من القيمة العلمية في مثل هذا الإسناد. وبالنسبة لمزعمة"سلسلة السادات"، فسنشرحها في بداية الفصل الرابع إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت