فإذا أنعمنا النظر في هذا المقال وجدنا فيه ثلاث نقاط هامّة وجديرة بالدراسة والتحليل.
النقطة الأولى: كون الطليعة من رجال هذه النحلة قد ظهروا في منطقة تركستان وهو الموطن الأصليّ للأتراك.
والنقطة الثانية، أنّ الطريقة قد امتصّت الكثيرَ من مخلَّفات الأديان والعادات والتقاليد المتّبَعَةِ في هذه المناطق عَبْرَ القرون.
والنقطة الثالثة، أن الطريقة قد انتشرت في الوهلة الأولى على ساحةِ المنطقةِ نفسِها بحكم ظهور مؤسِّسِهَا في تلك النواحي.
إذًا، نستطيع أن نقول إنّ الطريقة النقشبنديّة قد بدأت في توسّعها من الموطن الأصليِّ للأتراك منذ أيام ظهورها. ثم انتشرت في كلّ ساحة قام عليها حكمهم بدايةً من بلاد ما وراء النهر، وخراسان، فمرورًا بالمناطق الهندية. ثم بعد تقدُّمِ السلاجقة إلى الأناضول لأوّلِ مرّةٍ يَمَّمَتْ الطريقةُ وجهَهَا إلى هذه الأرض الّتي إستقرّ الأتراك فيها وأقاموا عليها الدولةَ العثمانيّةَ بعد أن زالت دولة بني سلجوق.