ارتقيت في هذه المنزلة العظيمة خشوعا وحرصا وخضوعا، وكلما ارتقيت أيضا فيها بأداء النوافل والرواتب فهي تكمل الفرائض وتجبر نقصها، وفي الوقت نفسه هي من خير الأعمال بعدها ...
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن» [رواه ابن ماجة] .
وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيبًا من صلاته: فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرًا» [رواه مسلم] .
* ذكر الله تعالى:
ولقد جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منزلة الذكر، منزلة فاصلة بين الأحياء والأموات.
فقال - صلى الله عليه وسلم: «مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت» [رواه البخاري] .
فللذكر هو حياة القلب، وبحسب حياة القلب تطيب الحياة، ولذلك كان ذكر الله جل وعلا خير الأعمال وأزكاها ...
كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم! قالوا: بلى. قال: ذكر الله تعالى» [رواه الترمذي] .