الكذابون في أحاديثهم العامة ، ولو لم يكذبوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقوله تعالى: { إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ } (1) سورة النحل: 105 ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (يكون في آخر الزمان دجالون كذابون يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم ، فإياكم وإياهم لا يضلونكم ولا يفتنونكم) . (2)
وقد نقل عن الصيرفي والسمعاني عدم قبول خبر من عرف عنه الكذب ولو مرة واحدة ، وبالأخص إذا كان الكذب في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (3) .
أصحاب البدع ، والأهواء إذا كانت بدعتهم مكفرة ، أو كانوا يدعون إليها ، ويشمل هؤلاء في عصرنا هذا الحزبيين الذين ينتمون إلى أحزاب علمانية ، أو غير ملتزمة بالإسلام وشريعته ، أو معادية للإسلام .
الزنادقة ، والفساق ، والمغفلون الذين لا يفهمون ما يحدثون به ، قال الإمام مالك رحمه الله: (لا يؤخذ العلم عن أربعه ، رجل معلن بالسفه وإن كان أروى الناس ، ورجل يكذب في أحاديث الناس، وإن كنت لا أتهمه أن يكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحب هوى يدعو إلى هواه ، وشيخ له فضل وعبادة إذا كان لا يعرف ما يحدث به) (4) .
(1) - انظر في ظلال القرآن: 4/2196 ، وتفسير ابن كثير: 2/608 .
(2) - صحيح مسلم: 1/12 رقم: 7 المقدمة .
(3) - شرح مقدمة ابن الصلاح: 151 ، واختصار علوم الحديث: 85 .
(4) - السنة ومكانتها في التشريع: 92 .