وأصناف المرويات ، وفقهها ، الخ . (1)
وبناءً على هذا التقسيم العلمي للأخبار، يأتي تنوع الخبر من حيث القبول، أو الرد، أو بين ذلك ، فيكون الخبر على أنواع .
الأول: أن يكون خبرًا يقينيًا لا يتطرق إليه شك ، ولا ريب ، وهو ما كان وصفه بأعلى درجات العلم وهو عين اليقين ، أو علم اليقين المشار إليه في قوله تعالى: { كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ، لَتَرَوْنَ الْجَحِيمَ ، ثُمَّ لَتَرَوْنَهَا عَيْنَ الْيَقِينِ } [التكاثر: 5-7] .
وطريق الوصول إلى هذا الخبر بهذا الوصف ، هو القرآن الكريم أولًا ، ثم المحسوسات ، ثم المتواتر من الأخبار بقسميه اللفظي والمعنوي ، وهو ما نقله جمع عن جمع يستحيل تواطؤهم على الكذب.
الثاني: أن يكون خبرًا توصل إليه بالخبر النظري ، والإقناع الظاهري الذي يجعل الخبر موصوفًا بالصدق تمامًا ، أو راجحًا ، أو مرجوحًا ، أو ضعيفًا ، وهو ما يسمى بالخبر الأحادي .
فهو: إما أن يكون علمًا ، أو ظنًا راجحًا بأدلته ، أو شكًا ، أو متوهمًا فيه ، وهو الظن المرجوح لضعف أدلته ، أو لعدم ردها .
فالأولان من قبيل المقبول ، والأخيران من قبيل المردود .
الثالث: أن تكون أخبارًا لا تقوم على أساس من العلم فليس لها دليل ، ولا تظهر عليها الصحة وهو الخبر المكذوب . (2)
والذي يضفي على هذه الأنواع من الأخبار ، أحد الأوصاف المشار إليها . الجهة التي تصدر عنها هذه الأخبار .
مصادر التلقي للأخبار:
(1) - صديق حسن خان: الحطة في ذكر الصحاح الستة ، طباعة المكتبة العلمية - لاهور- 1397هـ - 1977م صفحة: 84-85 ، وانظر علوم الحديث ومصطلحه: 107 - 108 .
(2) - مجد الدين ابن الأثير: جامع الأصول في أحاديث الرسول، مطبعة الملاح، تحقيق عبدالقادر الأرناؤوط 1389هـ -1996م 1/156-159.