من أسباب الضلالة بعد الهدى
الكبائر
الكبائر جمع كبيرة: وهي ما فيه حد في الدنيا كالقتل والزنا والسرقة أوجاء فيه وعيد في الآخرة من عذاب أو غضب أو نار أو تهديدا أو لعن فاعله على لسان نبينا - صلى الله عليه وسلم - فإنه كبيرة وكذلك ما ورد فيه وعيد بنفي إيمان أو قيل فيه ليس منا من فعل كذا، أوتبرأ منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واختلف العلماء في عدد الكبائر: فقيل هي سبع، واحتجوا بقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «اجتنبوا السبع الموبقات» متفق عليه، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: «هي إلى السبعين أقرب منها إلى السبع» رواه عبد الرزاق والطبري في تفسيره عند قوله تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ} [سورة النساء: الآية31] والحديث المتقدم ليس فيه حصر الكبائر وقد أوصلها الذهبي إلى سبعين كبيرة وأوصلها ابن حجر الهيتمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر إلى سبع وستين بعد الأربعمائة (467) ورتبها على أبواب الفقه. وقد ضمن الله تعالى في كتابه العزيز لمن اجتنب الكبائر والمحرمات أن يكفر عنه الصغائر من السيئات قال تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} [سورة النساء: الآية31] .
فقد تكفل الله بهذا النص لمن اجتنب الكبائر أن يدخله الجنة وقال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر» رواه مسلم وغيره.
لذا أحب أن أذكر القارئ الكريم بعناوين الكبائر التى ذكرها الذهبي وأحيله بأدلتها وشرحها إلى كتاب الكبائر للإمام الذهبي: قال رحمه الله تعالى:
1 -الكبيرة الأولى: الشرك بالله وهو نوعان أحداهما أن يجعل لله ندًا أو يعبد معه غيره من حجر أو شجر أو شمس أو قمر أو نبي أو ولي أو شيخ أو