نبذة عن حياة الشيخ عبد الله الجار الله
بقلم / رفيقه في الدراسة والعمل
فضيلة الشيخ محمد العرفج أثابه الله تعالى [1]
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اقتفى أثره واهتدى بهديه إلى يوم الدين.
وبعد: حقًّا إن الموت حق - ولو كان الخلد لأحد لكان للنبي - صلى الله عليه وسلم - هذا هو سلوتي وعزائي في أخي الحبيب وصديقي الحميم والمحب في الله الشيخ عبد الله الجار الله إبراهيم الجار الله والذي عاشرته (31) عامًا زميل دراسة في الفصل في المستوى الرابع من كلية الشريعة بالرياض. وزميل تدريس بمتوسطة حطين. وزاملته كمدير ورئيس عليه بثانوية موسى بن نصير حتى طلب الاستقالة لعجزه عن العمل، وخلال هذه الأعوام الكثيرة لم تنفك صحبتنا لأنها كانت محبة في الله ولله، وما كان لله اتصل وما كان لغيره انقطع.
صاحبته هذه المدة الطويلة في السفر والحضر فكان رحمه الله نعم الصديق والصاحب والشيخ الجليل. كم كان قلبه يفيض نصحا وإخلاصا ومحبة لكل مسلم وحرصًا شديدًا على النفع العام عملا بقوله - صلى الله عليه وسلم: «خير الناس أنفعهم للناس» وكان رحمه الله يتصف بمكارم الأخلاق الفاضلة كالصبر والكرم والزهد والتواضع، ولم يستغل يومًا صحبته في التهاون أو التكاسل عن العمل. بل كان رحمه الله مثال الرجل المخلص في عمله المطيع لرؤسائه في غير معصية الله بل والنصح لرؤسائه وعدم المجاملة في الباطل بل ينصح وينبه برفق كل فئات الناس على اختلاف طبقاتهم. وهاهي ذي كتبه ومؤلفاته بيضاء.
(1) قبل تقديم الكتاب للطبع طلبت من فضيلة الشيخ محمد شيئًا مختصرًا عن الشيخ عبد الله فتكرم مشكورًا بكتابه هذه الأسطر.