في مواضع متعددة يشكل على الحافظ هل الآية جاء فيها التنكير أم التعريف ؟ وغالب ما جاء في القرآن أسبقية المنكَّر على المعرَّف وقد يرد خلاف ذلك ، ومن أمثلة ذلك:
أولًا:
ما جاء في سورة مريم الموضع الأول: في قوله تعالى عن يحيى- عليه السلام -: چٹ? ? ? ? ? ? چ مريم:15.والموضع الثاني عن عيسى - عليه السلام: چ ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ چ مريم:33 ، فالمنكَّر ( سلام ) سبق المعرَّف ( والسلام ) .
ثانيًا:
ما جاء في قصة إبراهيم - عليه السلام - في سورة البقرة من دعائه: چ? ? ? ? ?چ البقرة:126 ، مع قوله تعالى في سورة إبراهيم: چٹ ٹ ٹ ٹ ?چ إبراهيم:35، فالإشكال عندنا بين ( بلدًا ) و ( البلد ) وعلى القاعدة سبق المنكَّرُ المعرَّف [1] .
ثالثًا:
موضع سورة الأعراف قال تعالى: چ ? ?چ الأعراف:200. مع موضع سورة فصلت چ ے ے? ? ? ? ?چ فصلت:36 . الإشكال بين ( سميع عليم ) و ( السميع العليم ) ، والضابط: أن الموضع الأول جاء منكّرًا ، أما الثاني فقد جاء معرَّفًا .
رابعًا:
الإشكال في قوله تعالى: چ ? ? ں ں ? ? ?چ ، كما في سورة الأنعام 21 و 93 و 144 ، والأعراف 37 ، ويونس 17 ، والعنكبوت 68 ، وهود 18 ، والكهف 15 ، مع سورة الصف: چ ? ? ? ? ? ? ?چ . والضابط: أن كل ما في القرآن جاء بالتنكير ، ما عدا الموضع الأخير جاء بالتعريف ،كما في سورة الصف .
13 ... الربط بين السورتين فأكثر
التوضيح:
من القواعد المستفادة من الضبط بالحصر أن تربط بين السورتين فأكثر في المواضع المتشابهة. ومن أمثلة ذلك:
أولا: التفكر قبل التعقل:
(1) قال الأنصاري في ( فتح الرحمن ) ، 36:"فإن قلت: لمَ نكَّر البلد هنا وعرَّفه في إبراهيم ؟ قلت: لأن الدعوة هنا كانت قبل جعل المكان بلدًا دائم الأمن في الأول ، وبلدًا آمنًا في الثاني".