فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 17

إن عمل الناس اليوم في رمضان لهو دليل على استهتارهم بأوامر الله تعالى، واستهزائهم بتعاليمه، وتعد لحدوده، وارتكاب لما حرم الله، وتلاعب بأوامر الدين الحنيف، وإلا كيف يليق بعاقل فطن يعلم علم يقين أن الله تعالى رتب على ترك الصلاة في الجماعة عقوبة وعذابًا أليمًا، ثم يتوانى عن أدائها في بيوت الله تعالى.

أيها الأخوة في الله الكل يدرك ويعلم علمًا لا لبس فيه أن الصلاة ركن من أركان الإسلام وركيزة من ركائزه العظام وهي الفاصلة بين الإسلام والكفر وهي أعظم الأركان بعد الشهادتين فكان من أهميتها وعظيم حقها عند الله تعالى أن فرضها على نبيه صلى الله عليه وسلم في أشرف مكان وأعلى بقعة وصل إليها إنسان، فرضها في السماء حينما أسرى بالنبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى بيت المقدس ثم إلى السماء، ولقد فرضها الله تعالى على نبيه خمسين صلاة فلما نزل النبي صلى الله عليه وسلم من عند ربه لقيه موسى عليه السلام فقال بماذا أمرك ربك؟ قال: أمرني بالصلاة، قال: وكم فرضها عليك؟ قال خمسين قال: ارجع إلى ربك فسأله التخفيف فإن أمتك لن تطيق ذلك فرجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه، يسأله التخفيف، فخفف عنه حتى بقيت خمس صلوات في اليوم والليلة.

فهذه خمس صلوات في اليوم والليلة فقليلًا من يحافظ عليها ووالله أن من حافظ على هذه الصلوات الخمس جماعة حيث ينادى لها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاة يوم القيامة، ووفق في أمور حياته وكان من الناجين وكان في ذمة رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت