بالسيوف؟ ليش أتركه يأتيني بأمور منكرة و كما يدعو (أي الشيخ أبوقتادة) لماذا لا أناجزه بالسيوف وقد تكون القدرة موجودة، قال: لا ما صلوا، فقال الحافظ والقرطبي فما صلوا هي تفسير الكفر البواح.
يزيده وضوحًا حديث عوف بن مالك في نفس المعنى ... سيأتونكم أمراء يأتونكم بما لا تعرفون ويغيرون عليكم ما تعرفون، أو كما قال عليه الصلاة والسلام، قالوا فما تأمرنا؟ قال: أدوا ما لهم وسلوا مالكم فإن الله ساءلهم عما استرعاهم، قالوا أفلا نناجزهم بالسيوف؟ الخروج الصريح، قال لا ما أقاموا فيكم الصلاة لا ما أقاموا فيكم الصلاة كررها مرتين قال العلماء فإذا كانت شعائر الإسلام الكبرى التي بني عليها الإسلام وعلى رأسها الصلاة قائمة فالكفر البواح ما حصل لأن كل ما عداها وما سواها مما تقدر أنت أو يقدر صاحب هذه الرسالة أنه هو الكفر البواح يدخله نقض الدليل يدخله التأويل يدخله الاجتهاد يدخله ما يدخله من أمور إلى أن يصل الأمر إلى أن تبطل الصلاة وتُمنع عند ذلك حصل تفسير الكفر البواح.
إلى أن قال: اتفق أهل أصول الفقه وقواعد الاستدلال على أن الحكم الصادر من النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان أمرًا أو نهيًا وعلق بشرط فيقع الحكم بوقوع الشرط ويرتفع الحكم بارتفاع الشرط، وهذي نص عليها ابن القيم وقد نقلت الكلام لكن لا أدري أين هو الآن، فإذا الشرط ارتفع، أبطلت الصلاة هدمت المساجد أغلقت هنا يصبح الكفر البواح، وقع الشرط أقيمت الصلاة بنيت المساجد الجماعات قائمة الجمع قائمة أضف إلى ذلك في بلادنا هذا أمر النسك والحج وهو من معالم الإسلام الكبرى فدرء كل ما يدعو إلى الفتنة والخروج على الإمام لا يدخل لا في كفر بواح ولا حتى في أي مسوغ آخر باسم إنكار المنكر بل يدخل في الفتنة وتفريق الصف وهو من مذاهب أهل البدع لا من مذاهب أهل السنة [1] ا. هـ)
اللهم بك نستعين على الدجاجلة الكذابين ..
قوله: الخطأ العظيم الذي وقع فيه أنه فسر الكفر البواح تفسيرًا من قبل نفسه وبنى عليه الحكم على جميع بلاد المسلمين حكومات وشعوبًا بالردة والكفر وحمل بالتالي كل وجوب القتال والحرب والجهاد عليهم ليكون في ذلك الفتنة التي أرادها.
لقد صدق من قال لا مروءة لكذوب، أما أن الشيخ أبا قتادة فك الله أسره فسر الكفر البواح تفسيرًا من قِبل نفسه، فسيتبين لك أيها القارئ الكريم من هو الذي يفسر الكفر البواح تفسيرًا مبتدعًا ويخالف إجماع المسلمين، ويفتري على أئمة الدين، وسترى أي وجه كالح قبيح يحاول الحميدي ستره بهذا الكذب.
(1) الجرأة على الله - الحلقة الثانية.