وقال الحاكم قول ابن معين فيه: ليس بشيء، هذا يقوله ابن معين إذا ذكر له الشيخ من الرواة يقل حديثه ربما قال فيه ليس بشيء، يعني لم يسند من الحديث ما يشتغل به [1] ا. هـ
وقال العلامة المعلمي في رده على الكوثري تضعيفه ثعلبة بن سهيل القاضي استدلالًا بما نسب لابن معين أنه قال فيه ليس بشيء:
فابن معين مما يطلق (ليس بشيء) لا يريد الجرح وإنما يريد أن الرجل قليل الحديث، وقد ذكر الكوثري ذلك ص 129 ويأتي تحقيق ذلك في ترجمة ثعلبة من التنكيل، وحاصله أن ابن معين قد يقول (ليس بشيء) على معنى قلة الحديث فلا تكون جرحًا، وقد يقولها على وجه الجرح كما يقولها غيره فتكون جرحًا، فإذا وجدنا الراوي الذي قال فيه ابن معين (ليس بشيء) قليل الحديث وقد وثق، وجب حمل كلمة ابن معين على معنى قلة الحديث، ووجدنا ابن معين نفسه قد ثبت عنه أنه قال في ثعلبة: لا بأس به، وقال مرة ثقة، كما في التهذيب [2] ا. هـ
ثالثًا: أما الإمام علي بن المديني.
فقد كذب عليه الحميدي فما ضعف ابن ثوبان إطلاقًا بل قال عنه: ليس به بأس [3] .
قال الإمام يعقوب بن شيبة السدوسي عن ابن ثوبان: اختلف أصحابنا فيه فأما يحيى بن معين فكان يضعفه، وأما علي بن المديني فكان حسن الرأي فيه [4] ا. هـ
رابعًا: الإمام البخاري.
وقد كذب عليه الحميدي أيضًا، فما ضعف ابن ثوبان قط، وقد ترجم له في التاريخ الكبير وسكت عنه فقال:
عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان الشامي الزاهد سمع أباه وعبيدة بن أبي لبابة وعبد الله بن الفضل الهاشمي سمع منه أبو نعيم وعلي بن عباس هو العنسي أو العبسي [5] ا. هـ
فما بال هذا الحميدي يكذب على هذين الإمامين؟!! هذه هي الأمانة التي يزعم تأديتها تكشّفت منذ البداية!! وظهرت جلية واضحة!!
(2) طليعة التنكيل (54 - 55) ط3 مكتبة المعارف - الرياض.
(3) تهذيب الكمال (17/ 15)
(4) المرجع السابق، وانظر تاريخ بغداد (10/ 224) ط1 دار الكتب العلمية.
(5) (5/ 265) ط دار الفكر.