الصفحة 11 من 121

وليت الحميدي لزم غرزه، وأكرم نفسه، ولم يوردها موارد العطب، إذًا لأراح واستراح، لكنه أبى لها إلا الهوان، وأقعدها في مرمى النيران، فليتحمل التبعات، فما ظلم إلا نفسه، وعلى نفسها براقش تجني ..

يا من يشب الحرب جهلًا ما لكم ... بقتال حزب الله قط يدان

أنى تقوم جنودكم لجنودهم ... ... وهم الهداة وناصرو الرحمن

وجنودكم ما بين كذاب ودجـ ... ... ـال ومحتال وذي بهتان [1]

وإذ كان ما كان، فلما للشيخ الأسير علينا من حق، ولئلا يغتر بكلام الحميدي مغتر، فقد أزمعت أمري وعزمت، ولقلمي حملت، وعلى الله توكلت وبه استعنت، ولولا ما ذكرت، ما سطرت سوادًا في بياض، فليس الحميدي أهلًا لمحاورة عاقل، وما ذاك هو قَدْر الكذاب السافل، وما عليك إلا تقرأ هذا الكتاب لتعلم ما أقول، وقد صدق الشيخ أبو بصير يحفظه الله في قوله عن الحميدي حين ذكرت له بعض أمره:

(هؤلاء يناطحون الجبال ليظهروا للناس أن لهم قرونًا وليسوا من جلحاء النعاج ا. هـ) .

هذا واعلم أن ما ستراه في هذا الكتاب ما هو إلا نزر يسير من كذب ذلك الحميدي وتلاعبه بالدين، فما تكلمت إلا على حلقتين من حلقاته، ولم أذكر كل ما ورد فيها من كذب وافتراء على الشيخ، اكتفاء بما ستراه، فليكن ما ههنا منها دليلًا على ما سواها، وقس على الشاهد بالغائبِ.

وأما الحلقة الثالثة من رده على رسالة الشيخ فلم أشأ الكلام عليها لسببين:

الأول: أني لم أشاهدها ولم تنزل على شبكة الإنترنت كبقية الحلقات، حتى ساعة فراغي من الرد.

الثاني: أن ما رأيته من كلام الحميدي فيها والذي قرأته في بعض الجرائد، لا أراه يستحق ردًا فقد طرق في حلقته تلك مسألة جهاد الواحد من المسلمين، وأرى أن ما في رسالة الشيخ أبي قتادة فك الله أسره حول هذا الموضوع كافٍ في رده.

فإن رأيت الحلقة بعد هذا ورأيت فيها ما يمكن التعقيب عليه، فسألحقه بهذا الكتاب إن شاء الله.

وقد تضمن هذا الرد وقفةً وخمسة مباحث، تضمن كل مبحث منها عددًا من المسائل، وطريقتي في هذا الكتاب أن أنقل كلام الحميدي الذي أردت الرد عليه حرفيًا في أول المبحث ثم أتبعه بالرد عليه، وإذا كان للحميدي كلام يتعلق بالمبحث ذكره في موضع آخر في حلقته فأني أجمعه مع ما نقلته في صدر المبحث، منبهًا عليه قبل ذكره بعبارة (إلى أن قال) أو نحوها.

(1) ابن القيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت