المقدم: نَقَلَ ما أورده الشيخ أبوقتادة فك الله أسره من نقل عن البغوي وابن تيمية من أن العدو إذا دهم أرض المسلمين وجب دفعه ثم قال: ثم يأتي ليقرر يقول ولي الأمر مرتد وهو متسلط فبناء على هذا يجب قتاله ويجب قتله، لماذا؟ قال: تسلط المرتدين، وهذا كلامه هو تفسيره هو، يقول: تسلط المرتدين على بلاد المسلمين هو من جنس دخول الكفرة بشوكتهم بلاد المسلمين، فضيلة الدكتور كيف يكون هذا ما هو المستند الشرعي لهذا الكلام؟
الحميدي: هو وقع في مشكلة علمية كبيرة فأراد أن يرقعها بهذا التصرف اللي أنت أشرت إلى طرف منه وسأنبه عليه، الصورة التي يتكلم عنها هو لا وجود لها في الواقع قديمًا ولا في الواقع حديثًا، ولذلك لا وجود لنص من علماء الإسلام فيها لأنها لا وجود لها، وهو تصور أن جميع أئمة المسلمين وحكامهم مرتدون، وليس هذا فقط كل من تابعهم أو انضم إليهم أو بايعهم أو سكت حتى عنهم مرتدون، بل قال لا حظت في بعض ال أن ما دام هذا الحال حاصل وشعائر الكفر قامت فهذه كلها صارت ديار حرب وديار كفر، فصار كل ديار الإسلام ديار كفر هذه الصورة ما وقعت ولن تقع أصلًا، أن تصبح كل ديار المسلمين ديار كفر وديار الكفر الأصلي باقية على أصلها كفر فما بقي دار إسلام أصلًا في الأرض، انتبهت لهذا الملحظ، هذي الصورة غير موجودة لم تقع أصلًا في الماضي ولا تقع أصلًا ليس لها وجود، أتدري أين وجودها؟ فقط في ذهنه هو وتصوره الفاسد، وهذا المدخل يقول علماء المنطق ندخل قليلًا في قضية المنطق لأنها تخدمنا الآن فيها حتى تفهيم القضية، علماء المنطق يقولون هذا الذي يسمى المطلق بشرط الإطلاق والمطلق بشرط الإطلاق في التصور لا وجود له في الأعيان، ولا يمكن أن يوجد في الأعيان هو وجوده في الأذهان
هذا التصور الذهني وجوده ذهني فقط، وهو يدخل في باب في الفلسفة قد يقع فيه الإنسان وهو لا يعرفه وهو يسمى الخيالية أو الإشراقية أو الطوباوية أو الخيالية أو البوهيمية، يتصور أشياء وهو متصور أو يريد يتصور وينقل تصوره، أن كل ما في الأرض الآن مما يسمى مسلمون أئمة وحكامًا وقضاة ومشايخ لذلك في فتوى هنا لعلنا نتكلم عليها في يقول فتوى خطيرة كل الخطباء كل الناس ارتدوا، صارت هذي كلها دار كفر، فيريد أين سيجد في كلام عالم قديم أو حديث على هذا لأن الصورة ما لها وجود إلا في ذهنه، هذا هو المطلق بشرط الإطلاق كما يقوله المناطقة وجوده في الأذهان لا في الأعيان، ولّا ممكن يتصور في ذهنه أشياء لا تقع أصلًا خيالية لا وجود لها ولا يمكن أن تقع أبدًا، ممكن يتصور انه نبي مرسل خيال وضلال في الواقع ما هو نبي ولا شي كذاب دجال.
فاضطر بعد ذلك بعد هذا التصور أن يأتي بكلام للأئمة في مسائل أخرى مثل ما ذكرت إذا دهم الكفار الصرحاء بلاد المسلمين لقتلهم وإقامة الكفر قالوا وجب على كل مسلم أن يدفعهم بما يستطيع، ولذلك ألغوا الشروط هنا حتى المرأة تقاتل حتى الصبي كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم عام أحد، عام أحد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا نخرج إليهم كان هذا رأيه وإنما نبقى في المدينة فإذا دهمونا قاتلهم الرجال على أفواه السكك والنساء والصبيان من رؤوس البيوت الجميع يدفع لأنهم دهموا أرض الإسلام خلاص، فيذهب إلى هذه النقول فينقلها بطريقة يعني مبرمجة ليوظفها للقضية الخيالية التي لا وجود لها إلا في ذهنه ويركبها على ما سماهم المرتدين وهم كل المسلمين سوى هو أو من يقبل بكلامه، وهذا من أغرب ما يمكن في التصور وأفسد ما يمكن في الاستدلال وأخطر ما يمكن في النتائج، ما يمكن