غير أن التحدي الاكبر للمؤسسة الحاخامية جاء من بين صفوف دعاة حركة التنوير (مسكليم) مع نهاية القرن الثامن عشر بتأييد من التجار اليهود الذين كانوا يشكلون جزءًا من الاقتصاد الرأسمالي الصناعي الجديد الذي جعل وجود الجماعات الوظيفية (اليهودية وغير اليهودية) غير ذي موضوع. وقد تلقى هؤلاء تعليمهم خارج المحيط اليهودي التقليدي. وكانوا قادرين على التعامل بكفاءة مع العالمين اليهودي والمسيحي واالتقليدي والحديث، فطرحوا انفسهم باعتبارهم القيادة المنطقية للجماعات اليهودية، والقادرين على التحدث باسمها، والعارفين بمصالحها، حتى ولو رفض السواد الاعظم من اليهود ذلك الرأي. وكانت الحكومات الغربية الحريصة على تحديث اعضاء الجماعات اليهودية وعلى علمنتهم، تؤثر التعامل معهم، وهذا يعني ان دعاة التنوير كانوا، مثل يهود البلاط، يكتسبون شرعيتهم من عالم الاغيار.