التوبة. يقول تعالى {واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه} . كم من يذكر بقول: لا إله إلا الله عند الموت فيقسو لسانه فلا يستطيع أن يقولها والعياذ بالله.
والموت قد يأتي بغتة فيقطع على المرء الآمال الطوال قد يدخل أحدنا هذا المصلى فلا يرجع إلا ميتًا محمولًا.
قال الشاعر:
كم صحيح مات من غير سقم ... ذهبت نفسه الصحيحة فلته
وموت الفجأة من أشراط الساعة ويكثر في آخر الزمان وتتعدد الأسباب والموت واحد. فقد يأتي الموت فجأة فتنقطع الآمال وأروي لكم هذه القصة الواقعية التي تبين طول الأمل وسرعة الأجل عن طبيب يقول: كان لي قريب في الثلاثين من عمره وكان لا يصلي فنصحته في الصلاة فماذا قال هذا القريب الذي لا يصلي؟ قال: أنا الآن عمري ثلاثين سنة، وأبي عمره ستين سنة وجدي عاش أكثر من ثمانين سنة؛ فاصبر حتى يكون عمري خمسين سنة وبعدها أصلي. فقال الطبيب: اتق الله، فالواحد منا لا يدري كم عمره؟ والصلاة عمود الدين فلا تضيعها. يقول الطبيب: فرفض هذا القريب أن يصلي، وبعد أسبوع اتصل بي رجل وأخبرني أنه في هذا اليوم سيصلي على جنازة قريبي هذا. فلما تعجبت وسألت كيف مات؟ قالوا: إنه كان في الطريق إلى الشرقية وحصل له حادث في السيارة ومات. فقلت: سبحان الله!!! يؤمل أن يعيش عشرات السنين وبعدها يصلي، ولكنه يموت فجأة خلال أسبوع!!!