وقد كان أحد السلف إذا أراد أن يصلي يحمر وجهه ويصفر فسئل عن ذلك فقال: ألا تدرون بين يدي من أقوم؟ يعني بين يدي الخالق الله سبحانه وتعالى.
إن السلف قد استشعروا قول"الله أكبر"في بداية الصلاة ولهذا صغرت الدنيا كلها أمام أعينهم"أولئك أبائي فجئنى بمثلهم".
وقد كان السلف يقولون إذا أردت أن تنفعك صلاتك فأتمها كأنها أخر صلاة تصليها. ولهذا كانوا يوصون وصية جامعة فيقولون:"صل صلاة مودع"
أيها الإخوة الفضلاء: ألا من عودة قبل الموت:
فالموت قريب ولا يدري أحد متى ينزل بساحته {وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت} .
والموت لا يفرق بين كبير ولا صغير، قال تعالى {ثم يخرجكم طفلًا ثم لتبلغوا أشدكم ثم لتكونوا شيوخًا ومنكم من يتوفى من قبل ولتبلغوًا أجلًا مسمى ولعلكم تعقلون}
ولتحذروا من طول الأمل فإنه يمنع كثيرًا من العمل، كم من يقول: أتوب بعد سنة أو إذا صار عمري كذا، ثم يموت قبل ذلك. أو يصل إلى ذلك الوقت وقد قسا قلبه بسبب المعاصي فيحال بينه وبين