وحانت التفافةٌ من عمارٍ إلى عبادٍ فرأى الدّماء تنزفُ غزيرةً من جراحِه الثلاثةِ فقال له: يا سبحان الله هلاّ أيقظتني عند أولِ سهمٍ رماك به؟!
فقال عبّاد: كنتُ في سُورةٍ أقرأها فلم أحبّ أن أقطعها حتى أفرغ منها. وأيمُ الله لولا خوفي من أن أضيعَ ثغرًا أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بِحفظه لكان قطعُ نفسي أحبّ إلي من قطعها.
ومن أحوال السلف مع الصلاة: خبر عبد الله بن الزبير بن العوام في طول صلاته وخشوعه فقد كان رضي الله عنه يصلي بجوار الكعبة فيركع فيطيل الركوع حتى تقع الطيور على ظهره. ومن شدة خشوعه أنه لما قصف الحجاج بن يوسف الثقفي المسجد الحرام بالمنجنيق جاءت إحدى قذائف المنجنيق فمرت بين رأسه وصدره وهو مستمر في صلاته ما بالى بها.
ومن أحوال السلف في الصلاة:
كان البخاري رحمه الله في صلاة فلسعه الزنبور في ظهره 17 لسعه فظل في صلاته حتى ختمها فلما قضى صلاته قال انظروا ما الذي آذاني؟
وكان مسلم بن يسار رحمه الله من الخاشعين في الصلاة انهدم مرة جدار المسجد أثناء الصلاة فهرب كل من في المسجد، وسمع صوت هدته من في السوق ومسلم بن يسار في صلاته في المسجد ما التفت وما خفف من صلاته بل استمر رحمه الله.
وحدث أحد السلف أن سفيان الثوري صلى مرة بعد المغرب فسجد سفيان الثوري سجدة طويلة استمرت حتى أذان العشاء.