لكنه لم يشر الى مصدر يوثق هذا الكلام او الى كتاب يسند مثل هذه الدعوى، وكما فعل في بقية اتهاماته الاخرى والتي اتى فيها على ذكر المصادر التي جاءت فيها تلك التهم والدعاوى ، ولهذا لم يكن امام محقق هذا الكتاب الحجة الشيخ عين الله الحسني الارموي المعاصر والذي لم يجد مصدرًا يعزو اليه الا اللجوء الى موطأ الامام مالك (1) .
ولم يذكر العلامة الحلي في كتابه الآخر (منتهى المطلب) في تحقيق المذهب أن عمر أضاف (الصلاة خير من النوم) ولم يشر إلى اثر الموطأ ، وانما تكلم عنها كمسألة خلافية بين أهل السنة والشيعة وبين أهل السنة أنفسهم ، وجاء بأدلة الطرفين في إثباتها وعدمه ولكن لم يشر بأنها إضافة من عمر (2) .
وذكر في الكتاب نفسه إنكار عمر على أبي محذورة السابق ذكره ، فقال:
* روي أن عمر أنكر ذلك على أبي محذورة لما أذن بالصلاة فقال حي على الصلاة، حي على الفلاح فقال ويحك أمجنون أنت ما كان في دعائك الذي دعوتنا ما نأتيك بهذا فدل على انه مكروه لانه لو لم يكره ذلك ما أنكره.
وهذا ما اكده ايضًا في كتابه (منهاج الكرامة في معرفة الامامة) :
فذكر بعض التهم الموجهة الى عمر منها ( قضى في الجد قضية ، حرم المتعتين ، ابدع التراويح ) لم يذكر حدف حي على خير العمل ، ولا اضافة الصلاة خير من النوم (3) .
وكذلك لم يشر إلى أن عمر أضافها إلى الأذان أو إلى اثر الموطأ في جميع كتبه الأخرى مثل:
(1) نفس المصدر تحقيق ( 1407 هـ ) الحجة الشيخ عين الله الحسني الارموي ص 352]
(2) منتهى المطلب في تحقيق المذهب / العلامة الحلي ج4 ص 381 - 383]
(3) منهاج الكرامة في معرفة الامامة / ابن المطهر الحلي ص 123 - 130]