هل صحت مزارع القوم ونشطت تجارتهم وزاد عدد رجالهم، أم حصد القتل في سبيل الله شبابهم وشيوخهم وتعطلت تجارتهم وبارت مزارعهم؟ هل كانت تلك الدار عذبة الماء طيبة الهواء أم أنها أرض كثيرة الوباء آجلة الماء؟ هل كانت الجيوش النبوية وافرة العدد والعدة، أم كما وصف الله (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ) في قلة العدد ورثاثة العدة وضيق المعاش؟
وأخيرا ً فإن الداعي لهذه التذكرة عن مفهوم الدولة أننا في العراق ومعنا كل موحد نشعر بالفرح والسرور أننا وبعد أيام قليلة ستمر علينا الذكرى الثانية لقيام دولة الإسلام في بلاد الرافدين .. سنتان من الصبر والثبات والتضحية والفداء .. سنتان وما زالت باقية، نحصد رؤوس المحتل وأعوانه، نغيظ الكافرين و نشفي صدور المؤمنين.
سنتان أجرينا بدمائنا سفينتها وبجماجمنا أعلينا بنيانها .. سنتان وشباب الإسلام في العراق ثابتين على أمر الله رغم المحن و الفتن وقذائف الباطل التي طعنت ظهورهم من أصدقاء الأمس، وقديمًا قالوا: الضربة التي لا تقصم تقوي.
فالحمد الله أننا اليوم أكثر ثباتًا ويقينًا بنصر الله وأشد فرحًا وتمسكًا بدولتنا (وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا) .